مجلة الإجراءات الجزائية 1968-08-06

الجمهوريــة التونسيــة
مجلة الإجراءات الجزائية [1]

 

أحكام تمهيدية

في الدعوى العمومية والدعوى المدنية

الفصل 1

يترتب على كل جريمة دعوى عمومية تهدف إلى تطبيق العقوبات ويترتب عليها أيضا في صورة وقوع ضرر دعوى مدنية لجبر ذلك الضرر.

الفصل 2

إثارة الدعوى العمومية وممارستها من خصائص الحكام والموظفين الذين أناطها القانون بعهدتهم.

ويمكن إثارة الدعوى المذكورة من طرف المتضرر حسب القواعد المبينة بهذا القانون.

الفصل 3

فيما عدا الصور التي نص عليها القانون لا تتوقف إثارة الدعوى العمومية على وجود التشكي كما لا يوقفها ولا يعلقها الرجوع في الشكاية أو في القيام بالحق الشخصي.

الفصل 4

تنقضي الدعوى العمومية:

أولا : بموت المتهم،

ثانيا : بمرور الزمن،

ثالثا : بالعفو العام،

رابعا : بنسخ النص الجزائي،

خامسا : باتصال القضاء،

سادسا : بالصلح إذا نص القانون على ذلك صراحة،

سابعا : بالرجوع في الشكاية إذا كانت شرطا لازما للتتبع. والرجوع بالنسبة لأحد المتهمين يعد رجوعا بالنسبة للباقين.

الفصل 5

تسقط الدعوى العمومية فيما عدا الصور الخاصة التي نص عليها القانون بمرور عشرة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جناية وبمرور ثلاثة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جنحة وبمرور عام كامل إذا كانت ناتجة عن مخالفة وذلك ابتداء من يوم وقوع الجريمة على شرط أن لا يقع في بحر تلك المدة أي عمل تحقيق أوتتبع.

ومدة السقوط يعلقها كل مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسة الدعوى العمومية ما عدا الموانع المترتبة عن إرادة المتهم.

وفي الصورة المعينة بالفصل 77 ينتفع المتهم غير الموقوف بالسجن بجريان أجل سقوط الدعوى العمومية في مدة إيقاف تتبعه بسبب العته.

الفصل 6

إذا حصل في غضون آجال السقوط التي سبق تعدادها بالفصل المتقدم أعمال تحقيق أو تتبع ولم يصدر عقبها حكم فإن الدعوى العمومية الواقع قطعها لا تبتدئ مدة سقوطها إلا من تاريخ آخر عمل، ويجري ذلك ولو في حق من لم يشمله عمل التحقيق أو التتبع.

الفصل 7

الدعوى المدنية من حق كل من لحقه شخصيا ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة.

ويمكن القيام بها في آن واحد مع الدعوى العمومية أو بانفرادها لدى المحكمة المدنية، وفي هذه الصورة يتوقف النظر فيها إلى أن يقضى بوجه بات في الدعوى العمومية التي وقعت إثارتها.

والطرف الذي سبق أن قام بدعواه لدى المحكمة المدنية المختصة لا يتسنى له القيام بها لدى المحكمة الزجرية إلا إذا تعهدت هذه المحكمة الأخيرة من قبل النيابة العمومية قبل أن تصدر المحكمة المدنية حكما في الأصل.

الفصل 8

تسقط الدعوى المدنية بنفس الشروط والآجال المقررة للدعوى العمومية الناتجة عن الجريمة التي تولد عنها الضرر.

وتخضع الدعوى المدنية فيما عدا ذلك لقواعد القانون المدني.

 

الكتـاب الأول

في إقامة الدعوى العمومية ومباشرة التحقيق

الباب الأول

في الضابطة العدليـة

الفصل 9

الضابطة العدلية مكلفة بمعاينة الجرائم وجمع أدلتها والبحث عن مرتكبيها وتقديمهم للمحاكم ما لم يصدر قرار في افتتاح بحث.

القسم الأول

في مأموري الضابطة العدلية

الفصل 10

يباشر وظائف الضابطة العدلية تحت إشراف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف، كل في حدود منطقته، من سيأتي ذكرهم:

1) وكلاء الجمهورية ومساعدوهم،

2) حكام النواحي،

3) محافظو الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها،

4) ضباط الحرس الوطني وضباط صفه ورؤساء مراكزه،

5) مشائخ التراب،

6) أعوان الإدارات الذين منحوا بمقتضى قوانين خاصة السلطة اللازمة للبحث عن بعض الجرائم أو تحرير التقارير فيها،

7) حكام التحقيق في الأحوال المبينة بهذا القانون.

الفصل 11

مأمورو الضابطة العدلية المشار إليهم بالأعداد 2 و3 و4 من الفصل 10 هم مساعدون لوكيل الجمهورية، ولهم في الجنايات والجنح المتلبس بها ما له من السلط وعليهم أن يعلموه حالا بما قاموا به من الأعمال، وليس لهم فيما عدا ذلك إجراء أي عمل من أعمال التحقيق ما لم يكونوا مأذونين بإجرائه بإذن كتابي.

الفصل 12

لحكام النواحي أن يجروا كل في حدود دائرته بأنفسهم أو بواسطة المأمورين الآخرين المشار إليهم بالأعداد من 3 إلى 6 من الفصل 10 كل فيما يخصه جميع أعمال البحث الأولي، ولهم أن يوقفوا المظنون فيهم مؤقتا بالسجن بشرط تقديمهم فورا إلى أقرب محكمة.

ويتلقون زيادة على ذلك الإعلام بالجنايات والجنح المرتكبة بالجهة المباشرين بها وظائفهم.

كما يعلمون وكيل الجمهورية بجميع الجنايات والجنح التي يرد لهم العلم بها حال مباشرتهم لوظائفهم ويوجهون إليه جميع ما يتعلق بها من إرشادات ومحاضر ووثائق.

الفصل 13

على مأموري الضابطة العدلية المعينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10:

أولا : إخبار وكيل الجمهورية بكل جريمة بلغهم العلم بها أثناء مباشرة وظيفتهم وإحالة ما يتعلق بها من الإرشادات والمحاضر.

ثانيا : تلقي التقارير والإعلامات والشكايات المتعلقة بتلك الجرائم.

ثالثا : البحث في حدود نظرهم الترابي عن كل جريمة مهما كان نوعها وتحرير المحاضر في ذلك.

الفصل 13 مكرر (أضيف بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 ونقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث لا يمكن لمأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 ولو في حالة التلبس بالجناية وبالجنحة ولا لمأموري الضابطة العدلية من أعوان القمارق في نطاق ما تخوله لهم المجلة القمرقية الاحتفاظ بذي الشبهة لمدة تتجاوز ثلاثة أيام وعليهم إعلام وكيل الجمهورية بذلك.

ويمكن لوكيل الجمهورية التمديد كتابيا في أجل الاحتفاظ مرة واحدة فقط لنفس المدة.

وعلى مأمور الضابطة العدلية أن يعلم ذا الشبهة بلغة يفهمها بالإجراء المتخذ ضده وسببه ومدته وتلاوة ما يضمنه له القانون من إمكانية طلب عرضه على الفحص الطبي خلال مدة الاحتفاظ.

كما يجب على مأمور الضابطة العدلية أن يعلم أحد أصول أو فروع أو إخوة أو زوجة ذي الشبهة حسب اختياره بالإجراء المتخذ ضده.

ويمكن للمحتفظ به أو لأحد الأشخاص المذكورين بالفقرة السابقة أن يطلب خلال مدة الاحتفاظ أو عند انقضائها إجراء فحص طبي عليه.

ويجب أن يتضمن المحضر الذي يحرره مأمور الضابطة العدلية التنصيصات التالية:

ـ إعلام ذي الشبهة بالإجراء المتخذ ضده وسببه،

ـ تلاوة ما يضمنه القانون للمحتفظ به،

ـ وقوع إعلام عائلة ذي الشبهة المحتفظ به من عدمه،

ـ طلب العرض على الفحص الطبي إن حصل من ذي الشبهة أو من أحد أفراد عائلته،

ـ تاريخ بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة،

ـ تاريخ بداية الاستنطاق ونهايته يوما وساعة،

ـ إمضاء مأمور الضابطة العدلية والمحتفظ به وإن امتنع هذا الأخير ينص على ذلك وعلى السبب.

وعلى مأموري الضابطة العدلية المنصوص عليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل أن يمسكوا بالمراكز التي يقع بها الاحتفاظ سجلا خاصا ترقم صفحاته وتمضى من وكيل الجمهورية أو مساعده وتدرج به وجوبا التنصيصات التالية: 

ـ هوية المحتفظ به،

ـ بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة،

ـ إعلام العائلة بالإجراء المتخذ،

ـ طلب العرض على الفحص الطبي إن حصل سواء من المحتفظ به أو من أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو زوجته.

الفصل 14

لحاكم التحقيق بوصفه مأمورا للضابطة العدلية أن يعاين كل جريمة ارتكبت بمحضره حال مباشرته لوظيفته أو اكتشفت أثناء عملية بحث قانوني.

لكن فيما عدا صورة الجناية المتلبس بها، ليس له أن يتعهد بالنازلة ولا يمكنه تحقيق أي فعل بدون قرار في ذلك من ممثل النيابة العمومية.

الفصل 15

مشائخ التراب مكلفون في حدود مناطقهم الترابية بمعاينة الجنح والمخالفات المتعلقة بالأملاك الريفية.

كما يتولون تحرير التقارير في الظروف التي وقعت فيها الجريمة وجمع أدلتها ويتتبعون الأشياء المختلسة في الأماكن التي نقلت إليها ويحجزونها.

غير أنه لا يسوغ لهم الدخول لمحلات السكنى وتوابعها ما لم يكونوا مصحوبين بأحد مأموري الضابطة العدلية المعينين بالإعداد 2 و3 و4 من الفصل 10 وبدون أن يتجاوزوا حدود ما لهؤلاء المأمورين من السلط فيما يخص تفتيش المساكن والتقرير الذي يحرر في ذلك يمضيه من حضر من المأمورين المذكورين.

ويقبضون على كل من أدركوه حال تلبسه بجنحة أو جناية ويحضرونه أمام المحكمة أو أمام أحد المأمورين المبينين أعلاه.

ومع ذلك يعرفون بجميع الجرائم التي حصل لهم العلم بها حال مباشرتهم لوظيفتهم.

وعليهم عند توجه الحاكم أو مأمور الضابطة العدلية على العين أن يعينوه على كشف الحقيقة.

الفصل 16

إذا حدث أن تعهد مأمورون عديدون بقضية واحدة يقدم من رفعت إليه القضية أولا.

ولمأموري الضابطة العدلية المخول لهم بمقتضى الفصل 12 تكليف المأمورين الآخرين أن ينتزعوا أيضا القضايا من أيدي من ذكر بقصد تعاطي الأعمال فيها بأنفسهم.

غير أنه يجب دائما على مأموري الضابطة العدلية التخلي عن القضية بمجرد ما يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية أو مساعده أو حاكم التحقيق، كما عليهم تسليم ذي الشبهة حالا إليهم مع التقارير المحررة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة.

الفصل 17

لمأموري الضابطة العدلية كل في حدود نظره الحق في الاستنجاد بأعوان القوة العامة.

الفصل 18

الشكايات والإعلامات الاختيارية يمكن إنهاؤها مشافهة لأحد مأموري الضابطة العدلية الذي يجب عليه تضمينها بمحضر يمضيه مع الشاكي أو المخبر، وإذا امتنع هذا الأخير عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالمحضر.

وكذلك يمكن تحرير الشكايات كتابة وفي هذه الصورة يجب أن يمضيها المشتكون أو وكلاؤهم أو نوابهم الشرعيون.

وتضمن بالشكايات الأفعال التي من شأنها أن تكون مبنى للتتبع، كما يذكر بها وسائل الإثبات.

الفصل 19

الشكايات والإعلامات والمحاضر توجه فورا من طرف مأموري الضابطة العدلية الذين تلقوها إلى وكيل الجمهورية.

القسم الثاني

في النيابة العمومية

الفصل 20

النيابة العمومية تثير الدعوى العمومية وتمارسها كما تطلب تطبيق القانون، وتتولى تنفيذ الأحكام.

الفصل 21

على النيابة العمومية أن تقدم طلبات كتابية طبقا للتعليمات التي تعطى لها حسب الشروط الواردة بالفصل 23 وتتولى بسط الملاحظات الشفاهية بما تراه متماشيا مع مصلحة القضاء.

القسم الثالث

في وظائف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين

الفصل 22

الوكيل العام للجمهورية 2 مكلف تحت إشراف كاتب الدولة للعدل بالسهر على تطبيق القانون الجنائي بكامل تراب الجمهورية.

ويمكنه أن يمثل بنفسه النيابة العمومية لدى محاكم الاستئناف وله سلطة على سائر ممثلي النيابة العمومية.

كما له حق الاستنجاد بالقوة العامة أثناء ممارسته لوظائفه.

وفي صورة حدوث مانع ينوب عن الوكيل العام للجمهورية مدع عمومي يعينه كاتب الدولة للعدل.

الفصل 23

لكاتب الدولة للعدل أن يبلغ إلى الوكيل العام للجمهورية الجرائم التي يحصل له العلم بها وأن يأذنه بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه أو بأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى كاتب الدولة للعدل من المناسب تقديمها.

الفصل 24

يمثل المدعي العمومي بنفسه أو بواسطة مساعديه النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف.

وهو مكلف بالسهر على تطبيق القانون الجنائي بكامل المنطقة التابعة لمحكمة الاستئناف.

وله سلطة على سائر ممثلي النيابة العمومية التابعين لمحكمة الاستئناف.

كما له حق الاستنجاد مباشرة بالقوة العامة أثناء ممارسته لوظائفه.

 

القسم الرابع

في وظائف وكيل الجمهورية

الفصل 25

يمثل وكيل الجمهورية بنفسه أو بواسطة مساعديه النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية.

الفصل 26

وكيل الجمهورية مكلف بمعاينة سائر الجرائم وتلقي ما يعلمه به الموظفون العموميون أو أفراد الناس من الجرائم وقبول شكايات المعتدى عليهم.

وليس له فيما عدا الجنايات أو الجنح المتلبس بها أن يجري أعمال تحقيق، لكن يمكنه أن يجري بحثا أوليا على سبيل الاسترشاد لجمع أدلة الجريمة، ويمكنه استنطاق المشبوه فيه بصفة إجمالية وتلقي التصريحات وتحرير المحاضر فيها.

ويمكنه حتى في الجنايات أو الجنح المتلبس بها تكليف أحد مأموري الضابطة العدلية ببعض الأعمال التي هي من اختصاصه.

الفصل 27

يتعهد بالتتبعات وكيل الجمهورية المنتصب بالمكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو بالمكان الذي به مقر المظنون فيه أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي عثر فيه عليه.

الفصل 28

على وكيل الجمهورية في صورة الجناية أن يعلم فورا الوكيل العام للجمهورية والمدعي العمومي المختص وأن يطلب حالا من حاكم التحقيق الذي بمنطقته إجراء بحث قانوني.

الفصل 29

على سائر السلط والموظفين العموميين أن يخبروا وكيل الجمهورية بما اتصل بعلمهم من الجرائم أثناء مباشرة وظائفهم وأن ينهوا إليه جميع الإرشادات والمحاضر والأوراق المتعلقة بها.

ولا يسوغ بحال القيام عليهم بالإدعاء الباطل أو بالغرم بناء على الآراء التي أوجب عليهم هذا الفصل إبداءها ما لم يثبت سوء نيتهم.

الفصل 30

وكيل الجمهورية يجتهد في تقرير مآل الشكايات والإعلامات التي يتلقاها أو التي تنهى إليه.

الفصل 31

لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر أن يطلـب إجراء بحث مؤقتا ضد مجهـول بواسطـة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين.

الفصل 32

للشاكي بدون أن يكون ملزما بالقيام بالحق الشخصي استرجاع الأشياء التي أخذت منه.

القسم الخامس

في الجنايات والجنح المتلبس بها

الفصل 33

تكون الجناية أو الجنحة متلبسا بها:

أولا : إذا كانت مباشرة الفعل في الحال أو قريبة من الحال.

ثانيا : إذا طارد الجمهور ذا الشبهة صائحا وراءه أو وجد هذا الأخير حاملا لأمتعة أو وجدت به آثار أو علامات تدل على احتمال إدانته، بشرط وقوع ذلك في زمن قريب جدا من زمن وقوع الفعلة.

وتشبه الجناية أو الجنحة المتلبس بها كل جناية أو جنحة اقترفت بمحل سكنى استنجد صاحبه بأحد مأموري الضابطة العدلية لمعاينتها ولو لم يحصل ارتكابها في الظروف المبينة بالفقرة السابقة.

الفصل 34

لوكيل الجمهورية في جميع صور الجنايات أو الجنح المتلبس بها مع سلطة التتبع جميع ما لحاكم التحقيق من السلط.

الفصل 35

لحاكـم التحقيق في دائرته أن يجري رأسا وبنفسه في صورة الجناية المتلبس بها جميع الأعمال المخولة لوكلاء الجمهورية طبق القانون زيادة على ما له من الوظائف الخاصة به ويجب عليه إعلام وكيل الجمهورية حالا.

وله بالخصوص أن يسمع الشهود بدون سابقية استدعاء وأن يلقي القبض بمجرد إذن شفاهي على ذي الشبهة الذي كان حاضرا ثم إنه يأمر بنفسه بتنفيذ قراراته.

وبعد الفراغ من ذلك يبعث بتقاريره إلى ممثل النيابة العمومية الذي يقرر في شأنها ما يراه صالحا.

القسم السادس

في القيام بالحق الشخصي

الفصل 36

حفظ القضية من طرف وكيل الجمهورية لا يمنع المتضرر من إثارة الدعوى العمومية على مسؤوليته الشخصية وفي هذه الصورة يمكنه عن طريق القيام بالحق الشخصي إما طلب إحالة القضية على التحقيق أو القيام مباشرة لدى المحكمة.

الفصل 37

الدعوى المدنية التي يراد تتبعها في آن واحد مع الدعوى العمومية حسبما اقتضاه الفصل 7 من هذا القانون يمكن القيام بها سواء أثناء نشر القضية لدى حاكم التحقيق أو لدى المحكمة المتعهدة بالقضية.

الفصل 38

تنظر المحكمة المتعهدة بالقضية أو حاكم التحقيق في قبول مطلب القيام بالحق الشخصي وعند الاقتضاء يقرران عدم قبوله.

وعدم قبول المطلب يمكن أن يثار من طرف ممثل النيابة العمومية أو المتهم أو المسؤول مدنيا أو كل قائم آخر بالحق الشخصي.

وتضم المحكمة المتعهدة النزاع إلى الأصل وتبت فيهما بحكم واحد لكن إذا كان التتبع على مسؤولية القائم بالحق الشخصي فإن المحكمة تصدر حكمها في النزاع حالا.

ويبت حاكم التحقيق بقرار بعد أن يطلع ممثل النيابة العمومية على الملف. وهذا القرار قابل للاستئناف لدى دائرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.

الفصل 39

يقع القيام بالحق الشخصي بمقتضى مطلب كتابي ممضى من الشاكي أو من نائبه ويقدم بحسب الأحوال إلى وكيل الجمهورية أو حاكم التحقيق أو المحكمة المتعهدة بالقضية.

وهذا المطلب معفى من تأمين المصاريف، غير أنه في الصورة المقررة بالفصل 36 يجب على الشاكي أن يؤمن المبلغ الذي يظهر ضروريا لتسديد مصاريف النازلة وإلا سقط حقه في القيام. ويتولى تعيين هذا المبلغ، بحسب الأحوال، رئيس المحكمة أو حاكم التحقيق.

الفصل 40

على القائم بالحق الشخصي أن يختار لنفسه مقرا بمركز المحكمة المتعهدة بالقضية وإن لم يفعل فلا حق له في الاحتجاج بعدم تبليغه الأوراق التي يوجب القانون إبلاغه إياها.

الفصل 41

القائم بالحق الشخصي الذي يرجع صراحة في قيامه خلال الثماني والأربعين ساعة من وقت القيام لا يكون ملزما بالمصاريف من تاريخ رجوعه، ولا يمكن بعد الرجوع إلا القيام لدى المحكمة المدنية.

الفصل 42

لا يسوغ للمتضرر القيام بالحق الشخصي لأول مرة لدى محكمة الاستئناف.

الفصل 43

الطرف الذي قام بالحق الشخصي لا يسوغ سماعه بوصفه شاهدا.

الفصل 44

يحجر نشر كل خبر يتعلق بالقيام بالحق الشخصي الواقع طبق الفصل 36 وذلك قبل البت في القضية ومن يخالف ذلك يعاقب بخطية قدرها مائة دينار.

الفصل 45

إذا صدر قرار بالحفظ إثر قيام بالحق الشخصي جاز للمتهم أن يطلب تعويض الضرر الحاصل له من جراء إثارة الدعوى العمومية بدون أن يمنع ذلك من التتبعات الجزائية عند الاقتضاء لأجل الإدعاء الباطل.

ويقدم مطلب الغرم في ظرف ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم الذي أصبح فيه قرار الحفظ باتا إلى المحكمة الابتدائية المنتصبة للقضاء في المادة الجناحية وتختص بالنظر فيه المحكمة الواقع بدائرتها بحث القضية.

وتنظر المحكمة في الطلب بحجرة الشورى بعد سماع ما للخصوم أو محاميهم وممثل النيابة العمومية من الملحوظات. وتصدر حكمها بجلسة علنية. وللمحكمة في صورة القضاء بالغرم أن تأذن بنشر الحكم كلا أو بعضا بجريدة أو عدة جرائد يعينها الحكم ويكون ذلك على نفقة المحكوم عليه، وتعين بالحكم مصاريف النشر.

والاعتراض عند الاقتضاء وكذلك الاستئناف يخضعان لصيغ وآجال القانون العام في المادة الجناحية.

ويرفع الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التي تبت فيه حسب الصيغ المقررة للمحكمة الابتدائية.

ويمكن الطعن في قرار محكمة الاستئناف بالتعقيب كما هو الشأن في المادة الجزائية.

الفصل 46

في صورة الحكم بترك السبيل يسوغ للمحكمة أن تحكم على القائم بالحق الشخصي الذي قام مباشرة على المظنون فيه بخطية قدرها خمسـون دينارا بدون أن يمنع ذلك من تتبعه عند الاقتضاء لأجل الإدعاء الباطل.

الباب الثاني

في التحقيق

 

القسم الأول

في حكام التحقيق

الفصل 47

التحقيق وجوبي في مادة الجنايات، أما في مادة الجنح والمخالفات فهو اختياري ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 48

يقوم بوظائف التحقيق حاكم معين بأمر، وعند الضرورة يعين مؤقتا أحد الحكام بقرار للقيام بالوظائف المذكورة أو لإجراء البحث في قضايا معينة.

وفي حال غياب صاحب الوظيف أو عند تعذر الحضور عليه مؤقتا فإنه يعوض في القضايا المتأكدة بأحد قضاة المحكمة يعينه الرئيس.

الفصل 49

إذا كان بالمحكمة عدة حكام تحقيق فإن وكيل الجمهورية يعين لكل قضية الحاكم المكلف بالبحث فيها.

الفصل 50

حاكم التحقيق مكلف بالتحقيق في القضايا الجزائية والبحث بدون توان عن الحقيقة ومعاينة جميع الأمور التي يمكن أن تستند عليها المحكمة لتأييد حكمها.

وليس له أن يشارك في الحكم في القضايا التي باشر البحث فيها.

الفصل 51

تعهد القضية بصفة لا رجوع فيها لحاكم التحقيق بمقتضى قرار في إجراء البحث. ويلزمه تحقيق الأفعال المبينة به ولا يتولى بحث غيرها من الأفعال الجديدة التي أنتجتها عملية التحقيق إلا إذا كانت ظروفا مشددة للجريمة المحالة عليه.

الفصل 52

تعهد القضية لحاكم التحقيق المنتصب بمكان ارتكاب الجريمة أو بالمكان الذي به مقر ذي الشبهة أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي وجد فيه.

وإذا كانت الجريمة من أنظار محكمة استثنائية فإن حاكم التحقيق يجري في شأنها أعمال التحقيق المتأكدة وبمجرد إتمام ذلك يقرر التخلي عنها.

الفصل 53

يتولى حاكم التحقيق بمساعدة كاتبه سماع الشهود واستنطاق ذي الشبهة وإجراء المعاينات بمحل الواقعة والتفتيش بالمنازل وحجز الأشياء الصالحة لكشف الحقيقة.

ويأمر بإجراء الاختبارات ويتمم جميع الأعمال المؤدية إلى إظهار البراهين المثبتة أو النافية للتهمة.

ويمضي حاكم التحقيق مع كاتبه والمستنطق بكل صحيفة من محاضره.

ولا تجوز الكتابة بين الأسطر وأما المشطبات والمخرجات فيصادق عليها ويمضيها حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق.

والمشطبات والمخرجات التي لم تقع المصادقة عليها تعتبر لاغية كما تعتبر لاغية الكتابة بين الأسطر.

الفصل 54

لحاكم التحقيق أن يجري بنفسه أو بواسطة مأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 بحثا عن شخصية المظنون فيهم، وعن حالتهم المادية والعائلية والاجتماعية.

كما يمكن له أن يأذن بإجراء فحص طبي نفساني على المتهم.

الفصل 55

لوكيل الجمهورية أن يطلب من حاكم التحقيق في قرار افتتاح البحث وفي كل طور من أطوار التحقيق بمقتضى قرار تكميلي إجراء الأعمال التي يراها لازمة لكشف الحقيقة.

ولهذا الغرض يمكنه أن يطلب الاطلاع على سائر أوراق القضية على أن يرجعها إلى حاكم التحقيق في ظرف ثمان وأربعين ساعة.

وإذا تراءى لحاكم التحقيق أن لا ضرورة لإجراء الأعمال المطلوبة منه فيجب عليه أن يصدر في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ طلبات وكيل الجمهورية قرارا معللا. وهذا القرار يقبل الاستئناف لدى دائرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع عليه.

الفصل 56

يتوجه حاكم التحقيق من تلقاء نفسه أو بطلب من وكيل الجمهورية إلى مكان اقتراف الجريمة أو إلى مقر المظنون فيه أو إلى غيره من الأماكن التي يظن وجود أشياء فيها مفيدة لكشف الحقيقة.

وعند توجهه إلى مكان اقتراف الجريمة من تلقاء نفسه يجب عليه إعلام وكيل الجمهورية وإن لم يحضر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.

ويقع نقل ذي الشبهة إلى محل التوجه إن ظهر لزوم ذلك.

الفصل 57 (نقح بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987).

إذا تعذر على قاضي التحقيق إجراء بعض الأبحاث بنفسه أمكن له أن ينيب قضاة التحقيق المنتصبين في غير دائرته أو مأموري الضابطة العدلية المنتصبين في دائرته كل فيما يخصه بإجراء الأعمال التي هي من خصائص وظيفه ما عدا إصدار البطاقات القضائية ويصدر في ذلك قرارا يوجهه إلى وكيل الجمهورية بقصد تنفيذه.

"وإذا لزم لتنفيذ الإنابة أن يحتفظ مأمور الضابطة العدلية بذي الشبهة الذي لم يسبق لقاضي التحقيق سماعه كمتهم فإن ذلك لا يكون إلا لمدة لا تتجاوز ثلاثة أيام بعد إعلام قاضي التحقيق المنيب ويمكن لهذا القاضي التمديد كتابة في أجل الاحتفاظ مرة واحدة فقط لنفس المدة" (نقحت بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

وعلى مأموري الضابطة العدلية عندئذ احترام مقتضيات الفصل 13 مكرر فيما يخص إدراج الهوية بالسجل وتحرير المحاضر والفحص الطبي.

ولا يمكن لقاضي الناحية أن يكلف بقية مأموري الضابطة العدلية بما أسند إليه من إنابات ما لم يؤذن له بذلك صراحة من قاضي التحقيق.

الفصل 58

لحاكم التحقيق أن يتوجه صحبة كاتبه كلما اقتضت ذلك ضرورة البحث إلى مناطق المحاكم المجاورة للمحكمة التي يباشر فيها وظائفه لإجراء أعمال استقرائية على أن يعلم بتوجهه سلفا وكيل الجمهورية التابع له مكان التوجه، ويضمن بمحضر البحث أسباب التوجه.

كما يجب عليـه أن يعلـم بتوجهـه وكيـل الجمهوريـة المنتصـب بالمحكمـة التابع لها، وإن لم يحضـر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.

القسم الثاني

في سماع الشهود

الفصل 59

لحاكم التحقيق أن يسمع كل من يرى فائدة في شهادته.

الفصل 60

يقع استدعاء الشهود بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ.

ومن يحضر من تلقاء نفسه لأداء الشهادة يمكن سماعه بدون توقف على سابقية استدعاء ويقع التنصيص على ذلك بمحضر البحث.

الفصل 61

كل شخص استدعي بوصفه شاهدا ملزم بالحضور وأداء اليمين والإدلاء بشهادته مع مراعاة أحكام المجلة الجنائية المتعلقة بسر المهنة.

وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه فإنه يسوغ لحاكم التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أن يسلط عليه خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا فإذا حضر الشاهد بعد ذلك وأبدى أعذارا مقبولة جاز لحاكم التحقيق أن يعفيه من الخطية بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية.

وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه مرة ثانية جاز إصدار بطاقة جلب في شأنه.

ويمكن بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية تسليط خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا على الشاهد الذي حضر وامتنع من أداء اليمين أو من الإدلاء بشهادته.

والحكم بالخطية على الشاهد عملا بالفقرات السابقة لا يقبل الاستئناف.

الفصل 62

إذا تعذر على الشاهد الحضور تسمع شهادته في محله.

الفصل 63

لحاكم التحقيق أن يسمع على سبيل الاسترشاد بدون أداء اليمين:

أولا : القائم بالحق الشخصي،

ثانيا : الأشخاص الـذين لا يمكن قبول شهـادتهـم تطبيقـا لقواعد مجلة المرافعات المدنية والتجارية،

ثالثا : الأشخاص المحجر عليهم أداء الشهادة لدى المحاكم بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم،

رابعا : الأشخاص الذين أخبروا من تلقاء أنفسهم بالجريمة وبمرتكبها وكان إخبارهم يستحقون عنه جعلا وكانوا غير ملزمين به بمقتضى وظيفتهم.

الفصل 64

على الشاهد أن يحلف قبل أداء الشهادة على أن يقول الحق كل الحق وألا ينطق بسواه ويقع إنذاره بأنه إذا شهد زورا استهدف للتتبع طبقا لأحكام المجلة الجنائية.

وإذا ظهر للحاكم أن الشاهد غيّر الحقيقة يحرر في ذلك محضرا يحيله على وكيل الجمهورية.

الفصل 65

يشهد الشهود فرادى وبدون حضور ذي الشبهة ويؤدون شهادتهم بدون استعانة بأي كتب ويطلب منهم بيان حالتهم المدنية وهل يوجد بينهم وبين أحد الخصوم وجه من أوجه التجريح.

ولحاكم التحقيق عند الانتهاء من سماع الشهود أن يلقي أسئلة عليهم وأن يكافح بعضهم ببعض أو بذي الشبهة وأن يجري بمساعدتهم سائر الأعمال لكشف الحقيقة.

وتضمن الشهادات بمحاضر تتلى على الحاضرين الذين يمضونها مع الحاكم والكاتب.

وإذا امتنع الشاهد عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالمحضر.

الفصل 66

إذا كان ذو الشبهة أو الشهود لا يتكلمون اللغة العربية يعين حاكم التحقيق مترجما.

وإذا كان الشاهد أو ذو الشبهة أصما أو أبكما فإن الأسئلة تعرض عليه كتابة ويجيب عنها كتابة.

وإذا كان يجهل الكتابة عين له مترجم ممن يكون قادرا أو متعودا على التحادث معه.

والمترجم، إن لم يكن محلفا، يؤدي اليمين على أن يترجم بكامل الصدق ويضمن بالمحضر اسمه ولقبه وعمره وحرفته ومقره ويمضي بالمحضر بوصفه شاهدا.

الفصل 67

يقدر وكيل الجمهورية التعويضات التي يطلبها الشاهد بسبب حضوره لأداء الشهادة.

 

القسم الثالث

في ذي الشبهة

الفصل 68

إذا كان ذو الشبهة بحالة سراح يستدعى كتابة لاستنطاقه. والاستدعاء يتم بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ وهو يحتوي على ما يلي:

أولا : اسم ذي الشبهة ولقبه وحرفته وعنوانه.

ثانيا : مكان الحضور وتاريخه وساعته.

ثالثا : نوع التهمة.

الفصل 69

يثبت حاكم التحقيق هوية ذي الشبهة عند حضوره لأول مرة ويعرفه بالأفعال المنسوبة إليه والنصوص القانونية المنطبقة عليها ويتلقى جوابه بعد أن ينبهه بأن له الحق في ألا يجيب إلا بمحضر محام يختاره وينص على هذا التنبيه بالمحضر.

فإذا رفض ذو الشبهة اختيار محام أو لم يحضر المحامي بعد استدعائه كما يجب تجري الأعمال بدون توقف على حضوره.

وإذا كانت التهمة في جناية ولم ينتخب ذو الشبهة محاميا وطلب تعيين من يدافع عنه وجب تعيين محام له.

ويتولى هذا التعيين رئيس المحكمة وينص على ذلك بالمحضر.

ولحاكم التحقيق بدون مراعاة الفقرات المتقدمة أن يجري في الحين استنطاقا أو مكافحات إذا كان هناك تأكد ناتج عن حالة شاهد في خطر الموت أو عن وجود آثار على وشك الزوال أو إذا توجه على العين في حالة التلبس بالجريمة.

ويجب أن يتيح الاستنطاق لذي الشبهة فرصة إبعاد التهمة عنه أو الاعتراف بها.

وإذا أبدى أدلة تنفي عنه التهمة فيبحث عن صحتها في أقرب وقت.

وإقرار ذي الشبهة لا يغني حاكم التحقيق عن البحث عن براهين أخرى.

الفصل 70

يرخص للمظنون فيه الموقوف الاتصال في أي وقت من الأوقات بمحاميه بمجرد الحضور الأول.

ولحاكم التحقيق أن يمنع بقرار معلل غير قابل للاستئناف الاتصال بالمظنون فيه الموقوف مدة عشرة أيام، وهذا المنع يمكن تجديده لكن لمدة عشرة أيام أخرى فحسب.

ولا ينسحب هذا المنع مطلقا على محامي المظنون فيه.

الفصل 71

يحال ذو الشبهة على مصلحة القيس بقصد تحقيق هويته والبحث عن سوابقه.

الفصل 72

يبتدئ حاكم التحقيق باستنطاق ذوي الشبهة فرادى ثم يكافحهم ببعضهم أو بالشهود عند الاقتضاء ويضمن الأسئلة والأجوبة وما نشأ عن الاستنطاق من الحوادث بمحضر يحرره في الحال، وهذا المحضر يتلى على ذي الشبهة ثم يمضيه حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق وعند الاقتضاء المحامي والمترجم وكل صحيفة منه تكون ذات عدد وممضى عليها.

وإن امتنع ذو الشبهة عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينبه على ذلك مع بيان السبب.

ولا يستنطق ذو الشبهة إلا بمحضر محاميه ما لم يعدل عن ذلك صراحة أو يتخلف المحامي رغم استدعائه كما يجب قبل تاريخ الاستنطاق بأربع وعشرين ساعة على الأقل.

ويمكن المحامي من الاطلاع على إجراءات التحقيق قبل تاريخ كل استنطاق بيوم.

وليـس له حـق التكلـم إلا بعد أن يأذن الحاكم بذلك وعند الامتناع عن إعطاء هذا الإذن ينبه على ذلك بالمحضر كما ينبه به أيضا على تصريحات المحامي.

وللحاكم أن يقدر ما إذا كان من المناسب إجراء الأعمال التكميلية التي تطلب منه بقصد الكشف عن الحقيقة.

الفصل 73

لوكيل الجمهورية أن يحضر عملية استنطاق المتهم ومكافحته بغيره.

وليس له الحق في الكلام إلا بعد أن يستأذن من حاكم التحقيق. وإن امتنع هذا الأخير من إعطاء الإذن ينص على ذلك بالمحضر.

الفصل 74

إذا امتنع ذو الشبهة عن الجواب أو أظهر عيوبا تمنعه وليست فيه فإن حاكم التحقيق ينذره بأن البحث في القضية لا يتوقف على جوابه وينص على هذا الإنذار بالتقرير.

الفصل 75

إذا تمسك وكيل الجمهورية أو المظنون فيه أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي بخروج القضية عن أنظار حاكم التحقيق يبت هذا الأخير في ذلك والقرار الذي يصدره في رفض هذا الطلب يمكن الطعن فيه بالاستئناف لدى دائرة الاتهام في ظرف أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية، ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.

والاستئناف لا يحول دون مواصلة البحث.

الفصل 76

يعرض حاكم التحقيق على ذي الشبهة الأشياء المحجوزة ليصرح هل أنه يعترف بها وليلاحظ بشأنها ما يراه مفيدا.

الفصل 77

إذا اعترى ذا الشبهة عته بعد ارتكاب الجريمة يؤخر عرضه للمحاكمة أو يؤخر الحكم عليه.

ويمكن إبقاء أو وضع ذي الشبهة تحت الإيداع في السجن.

القسم الرابع

في البطاقات القضائية

الفصل 78

إذا لم يحضر ذو الشبهة أو كان في حالة من الأحوال المبينة بالفصل 85 جاز لحاكم التحقيق أن يصدر ضده بطاقة جلب. وهذه البطاقة تكون مؤرخة وممضاة ومختومة ويذكر فيها ما يميز ذا الشبهة أتم تمييز، مع بيان موضوع التهمة والنصوص القانونية التي تنطبق عليها كما يضمن بها الإذن لكل عون من أعوان القوة العامة بإلقاء القبض عليه وجلبه أمام حاكم التحقيق.

وإذا لم يتيسر العثور على ذي الشبهة تعرض بطاقة الجلب على محرك أو شيخ مكان إقامته ليضع عليها علامة اطلاعه.

الفصل 79

على حاكم التحقيق في صورة إحضار ذي الشبهة بمقتضى بطاقة جلب أن يستنطقه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه بالسجن.

وبانقضاء هذا الأجل يقدم كبير حراس السجن ذا الشبهة إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب من حاكم التحقيق مباشرة استنطاقه حالا.

وفي صورة ما إذا امتنـع حاكم التحقيق عن مباشرة الاستنطاق أو تعذر عليه ذلك يتولى الاستنطاق رئيس المحكمة أو الحاكم الذي يعينه وإذا لم يقع هذا الاستنطاق يأمر وكيل الجمهورية بالإفراج حالا عن ذي الشبهة.

الفصل 80

لحاكم التحقيق بعد استنطاق ذي الشبهة أن يصدر بطاقة إيداع في السجن بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وذلك إذا كانت الفعلة تستوجب عقابا بالسجن أو عقابا أشد.

وإذا كان قرار حاكم التحقيق مخالفـا لطلبات وكيل الجمهورية جاز لهذا الأخير أن يطعـن فيه بطريقة الاستئناف لدى دائـرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ اطلاعه على ذلك القرار الذي يتحتم إنهاؤه إليه فورا.

الفصل 81

بطاقة الإيداع يحررها حاكم التحقيق ويؤرخها ويمضيها ويختمها ويذكر بها في وضوح اسم وصفة هذا الحاكم واسم ذي الشبهة وعمره التقريبي وحرفته ومكان ولادته ومحل إقامته وموضوع التهمة مع بيان النص القانوني المنطبق، وتتضمن الأمر الصادر من الحاكم إلى كبير حراس السجن بقبول المتهم واعتقاله.

ويعلم ذو الشبهة بها ثم يقع تنفيذها حالا.

ولحامل بطاقة الإيداع الحق :

أولا : في الاستنجاد بالقوة العامة،

ثانيا : في إجراء التفتيش طبق أحكام القانون للعثور على ذي الشبهة في كل مكان يغلب على الظن وجوده فيه. ويحرر في التفتيش محضر.

الفصل 82

المأمور المكلف بتنفيذ بطاقة الإيداع يسلم المظنون فيه لكبير حراس السجن الذي يعطيه وصلا في الاعتراف بالتبليغ والذي يسلم في ظرف أربع وعشرين ساعة لحاكم التحقيق جذر بطاقة الإيداع بعد أن يؤرخه ويمضيه.

الفصل 83 (نقح بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987).

عدم مراعاة الصيغ القانونية في تحرير البطاقات القضائية لا يترتب عنه بطلانها إلا أن ذلك يوجب المؤاخذة التأديبية والغرم عند الاقتضاء.

ويكون البت في كل نزاع يتعلق بموضوع البطاقة أو بمدى مساسها بالحرية الفردية من اختصاص القضاء العدلي وحده.

القسم الخامس

في الإيقاف التحفظي

الفصل 84

الإيقاف التحفظي وسيلة استثنائية ويجب عند اتخاذها مراعاة القواعد الآتية.

الفصل 85 ـ (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

يمكن إيقاف المظنون فيه إيقافا تحفظيا في الجنايات والجنح المتلبس بها، وكذلك كلما ظهرت قرائن قوية تستلزم الإيقاف باعتباره وسيلة أمن يتلافى بها اقتراف جرائم جديدة أو ضمانا لتنفيذ العقوبة أو طريقة توفر سلامة سير البحث.

والإيقاف التحفظي في الحالات المنصوص عليها بالفقرة السابقة لا يجوز أن يتجاوز الستة أشهر.

وإذا اقتضت مصلحة البحث إبقاء المظنون فيه بحالة إيقاف، يمكن لقاضي التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وبمقتضى قرار معلل، تمديد فترة الإيقاف بالنسبة إلى الجنحة مرة واحدة لا تزيد مدتها على ثلاثة أشهر وبالنسبة إلى الجناية مرتين لا تزيد مدة كل واحدة على أربعة أشهر.

والقرار القاضي بما ذكر قابل للاستئناف.

ويتحتم الإفراج بضمان أو بدونه بعد الاستنطاق بخمسة أيام لفائدة المظنون فيه الذي له مقر معين بالتراب التونسي ولم يسبق الحكم عليه بأكثر من ثلاثة أشهر سجنا إذا كان أقصى العقاب المقرر قانونا لا يتجاوز العام سجنا.

القسم السادس

في الإفراج المؤقت

الفصل 86 (نقح بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987).

لقاضي التحقيق وفي كل الأحوال وفي غير الصورة المبينة بالفصل 85 التي يتحتم فيها الإفراج أن يأذن من تلقاء نفسه بالإفراج مؤقتا عن المظنون فيه بضمان أو بدونه وذلك بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية.

والإفراج المؤقت يمكن أن يأذن به قاضي التحقيق في أي وقت بناء على طلب وكيل الجمهورية أو المظنون فيه نفسه أو محاميه مع مراعاة القيود الواردة بالفقرة السابقة.

ولا يفرج مؤقتا عن المظنون فيه إلا بعد أن يتعهد لقاضي التحقيق باحترام التدابير التي قد يفرضها عليه كليا أو جزئيا وهي التالية:

1) اتخاذ مقر له بدائرة المحكمة،

2) عدم مغادرة حدود ترابية يحددها القاضي إلا بشروط معينة،

3) منعه من الظهور في أماكن معينة،

4) إعلامه لقاضي التحقيق بتنقلاته لأماكن معينة،

5) التزامه بالحضور لديه كلما دعاه لذلك والاستجابة للاستدعاءات الموجهة له من السلط فيما له مساس بالتتبع الجاري ضده.

ويجب البـت فـي مطلـب الإفراج فـي ظرف أربعـة أيـام مـن تاريـخ تقديمـه.

(ألغيت فقرة أخيرة من هذا الفصل بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

الفصل 87 (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

القرار الصادر عن قاضي التحقيق في الإفراج المؤقت أو رفضه أو في تعديل أو رفع قرار التدبير يقبل الاستئناف لدى دائرة الاتهام من طرف وكيل الجمهورية والمظنون فيه أو محاميه قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه كما يقبل الاستئناف من الوكيل العام في ظرف العشرة أيام الموالية لصدور القرار.

واستئناف وكيل الجمهورية يحول دون تنفيذ قرار الإفراج أو التدبير.

أما استئناف الوكيل العام فلا يحول دون تنفيذ ذلك القرار.

وفي صورة الاستئناف يوجه قاضي التحقيق في الحال ملف القضية إلى دائرة الاتهام.

ويجب على دائرة الاتهام البت في مطلب الاستئناف في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف.

لكن في صورة عدم البت في مطلب الإفراج من طرف قاضي التحقيق في الأجل المذكور بالفصل 86 فللمظنون فيه أو محاميه أو وكيل الجمهورية أن يقدم المطلب مباشرة إلى دائرة الاتهام.

ويجب على الوكيل العام جلب الملف وتقديم طلباته الكتابية المعللة في بحر ثمانية أيام، وعلى الدائرة أن تبت فيه في ظرف ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف.

ومطلب الإفراج المقدم من المظنون فيه أو محاميه لا يمكن تجديده في كل الأحوال إلا بانقضاء شهر من تاريخ رفض المطلب السابق ما لم تظهر أسباب جديدة.

الفصل 88

القرار القاضي بالإفراج المؤقت عن المظنون فيه لا يمنع حاكم التحقيق أو المحكمة المنشورة لديها القضية من إصدار بطاقة إيداع جديدة ضده إن دعت الحاجة إلى ذلك بسبب عدم حضوره بعد استدعائه كما يجب أو بسبب ظهور ظروف جديدة وخطيرة.

لكن إذا كان الإفراج المؤقت ممنوحا من دائرة الاتهام بعد نقضها لقرار حاكم التحقيق فلا يجوز لهذا الأخير أن يصدر بطاقة إيداع جديدة إلا بعد صدور قرار من تلك الدائرة في الموافقة على ذلك بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 89

يحصل الضمان إما بتأمين مبلغ من المال أو شيكات مشهود باعتمادها أو سندات مضمونة من الدولة وإما بالتزام شخص مليء بإحضار ذي الشبهة في جميع عمليات التحقيق أو بدفع المبلغ الذي عينه الحاكم لصندوق الدولة عند عدم الإحضار.

والقرار الذي يصدر في الإفراج المؤقت يتضمن تعيين نوع الضمان الذي ينبغي أن يعطى وعند الاقتضاء مبلغه.

الفصل 90

يكفل الضمان:

أولا : إحضار ذي الشبهة لجميع عمليات التحقيق ولتنفيذ الحكم،

ثانيا : دفع ما سيذكر على الترتيب التالي :

أ ـ المصاريف التي صرفها صندوق الدولة،

ب ـ المصاريف التي دفعها معجلا القائم بالحق الشخصي،

ج ـ الخطايا.

ويضبط قرار الإفراج المؤقت المبلغ الراجع لكل قسم من قسمي الضمان.

الفصل 91

إذا لم يحضر ذو الشبهة لجميع عمليات التحقيق ولتنفيذ الحكم عليه وكان عدم حضوره بدون عذر شرعي مقبول فإن الجزء الأول من الضمان يصير من حقوق الدولة.

غير أنه في صورة حفظ القضية أو صدور الحكم فيها بالبراءة يجوز التنصيص بالقرار أو الحكم على إرجاع مال الضمان للمظنون فيه أو للغير.

وفي صورة الحكم على المظنون فيه يخصص الجزء الثاني من الضمان المحجوز لتسديد المصاريف والخطية بحسب الترتيب المبين بالفصل السابق وما زاد على ذلك يرجع.

الفصل 92

الإفراج المؤقت يمكن طلبه في كل طور من أطوار القضية من المحكمة المتعهدة بها.

وفيما عدا ذلك من الأحوال يمكن طلبه من دائرة الاتهام.

والنظر فيه يقع بحجرة الشورى بناء على مجرد مطلب بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية.

القسم السابع

في التفتيش

الفصل 93

يجري التفتيش في جميع الأماكن التي قد توجد بها أشياء يساعد اكتشافها على إظهار الحقيقة.

الفصل 94

تفتيش محلات السكنى من خصائص حاكم التحقيق دون سواه.

على أنه يمكن أن يباشر التفتيش بمحلات السكنى:

أولا ـ مأمورو الضابطة العدلية في صورة الجناية أو الجنحة المتلبس بها وطبقا للشروط المقررة بهذا القانون،

ثانيا ـ مأمورو الضابطة العدلية المبينون بالأعداد 2 إلى 4 من الفصل 10 والمكلفون بمقتضى إنابة من حاكم التحقيق،

ثالثا ـ موظفو الإدارة وأعوانها المرخص لهم ذلك بمقتضى نص خاص.

الفصل 95

لا يمكن إجراء التفتيش بمحلات السكنى وتوابعها قبل الساعة السادسة صباحا وبعد الساعة الثامنة مساء ما عدا في صورة الجناية أو الجنحـة المتلبـس بها أو إذا اقتضى الحـال الدخـول لمحـل سكنى ولـو بغيـر طلـب مـن صاحبـه بقصـد إلقاء القبض علـى ذي الشبهـة أو علـى مسجـون فار.

الفصل 96

علـى حاكـم التحقيـق أو مأمـور الضابطـة العدليـة أن يصطحب معه عند مباشرة التفتيش بمحلات السكنى امرأة أمينة إن كان ذلك لازما.

وإذا ظهر عدم إمكان حضور المظنون فيه أو عدم الفائدة من حضوره وقت التفتيش فإن حاكم التحقيق يحضر للعملية شاهدين من سكان المحل وإن لم يتيسر ذلك فينتخبهما من الأجوار ويلزم إمضاؤهما بالتقرير.

القسم الثامن

في الحجز

الفصل 97

على حاكم التحقيق أن يبحث عن الأوراق والأشياء التي من شأنها الإعانة على كشف الحقيقة وأن يحجزها.

وتحرر قائمة في المحجوز بمحضر ذي الشبهة أو من وجد عنده ذلك المحجوز إن أمكن ويحرر تقرير في الحجز.

والأشياء المحجوزة توضع بحسب الأحوال في ظرف أو ملف مختومين أو تكتب عليها ورقة مع بيان تاريخ الحجز وعدد القضية.

وفي غير الجناية أو الجنحة المتلبس بها لا يكون لمأموري الضابطة العدلية ما لحاكم التحقيق من الحق في إجراء ما ذكر إلا في حالة ما إذا كان هناك خطر ملم.

الفصل 98

إذا كان المحجوز مما يخشى تلفه أو كان حفظه يستلزم مصاريف ذات بال جاز لحاكم التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وإعلام المحجوز عنه أن يأذن ببيعه بالمزاد العمومي بمجرد ما تسمح بذلك مقتضيات البحث. ولمن يثبت استحقاقه لذلك المحجوز القيام بطلب الثمن في الأجل المسطر بالفصل 100.

الفصل 99

لحاكم التحقيق أن يأذن بحجز كل ما كان من قبيل المراسلات وغيرها من الأشياء المبعوث بها إن رأى في ذلك فائدة لكشف الحقيقة.

ولوكيل الجمهورية ولو في غير صورة الجناية أو الجنحة المتلبس بها أن يصدر قرارا في التفتيش على المكاتبات الموجهة لذي الشبهة أو الصادرة عنه وفي حجزها ويجب عليه أن لا يطلع عليها ما لم يكن هناك خطر ملم.

الفصل 100

لكل شخص يدعي استحقاق أشياء موضوعة تحت يد العدالة أن يطلب ترجيعها من حاكم التحقيق، وعند امتناع هذا الأخير فمن دائرة الاتهام.

ويبت كل منهما بناء على مجرد طلب.

وكل محجوز لم يطلبه صاحبه في مدة ثلاثة أعوام من تاريخ قرار الحفظ أو صدور الحكم يصير من حقوق الدولة.

القسم التاسع

في الاختبارات

الفصل 101

لحاكم التحقيق أن يكلف عند الاقتضاء خبيرا أو عدة خبراء بإجراء بعض اختبارات ذات صبغة فنية يضبطها لهم.

وفيما عدا صورة التأكد يعلم بذلك وكيل الجمهورية والقائم بالحق الشخصي وذا الشبهة ويكون لهم حق المعارضة في انتخاب من ذكر قبل مضي أربعة أيام محتجين بما لهم من القوادح وللحاكم أن يبت في ذلك بقرار لا يقبل الاستئناف.

ولمحامي المظنون فيه أن يطلب الاطلاع على الملف قبل مضي ثمان وأربعين ساعة من تاريخ الإعلام.

الفصل 102

كل قرار في تكليف خبراء يحدد الأجل الذي ينبغي لهم أن يقوموا فيه بمأموريتهم.

ويجوز التمديد في الأجل بطلب من الخبراء وبقرار معلل يصدره حاكم التحقيق الذي عينهم إن اقتضت ذلك أسباب خاصة.

وإذا لم يقدم الخبراء تقريرهم في الأجل المسمى جاز تعويضهم فورا، وعليهم أن يقدموا نتيجة الأبحاث التي توصلوا إليها، كما عليهم أن يرجعوا الأشياء والأوراق والوثائق التي سلمت إليهم بقصد تنفيذ مأموريتهم وذلك في خلال أجل قدره ثمان وأربعون ساعة، ويمكن كذلك جبرهم على ترجيع كل أو بعض المصاريف المسبقة لهم وذلك بقرار غير قابل للاستئناف وقابل للتنفيذ حسب الصيغ الواردة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية ومن الممكن أن تنالهم علاوة على ذلك عقوبات تأديبية.

وعلى الخبراء أن يقوموا بمأموريتهم باتصال مع حاكم التحقيق وأن يحيطوه علما بتطور عمليات الاختبار وأن يمكنوه من كل ما يجعله قادرا في أي وقت من الأوقات على اتخاذ الوسائل اللازمة.

الفصل 103

عند انتهاء عمليات الاختبار يحرر الخبراء تقريرا يتضمن وصفا لتلك العمليات وكذلك نتائجها، وعليهم أن يشهدوا بأنهم تولوا شخصيا إتمام العمليات التي عهدت إليهم وأن يمضوا تقريرهم.

وإذا اختلف الخبراء في الرأي أو كانت لهم احترازات يريدون إبداءها في خلاصة مشتركة، فعلى كل واحد منهم أن يبين رأيه واحترازاته مع التعليل.

القسم العاشر

في ختم التحقيق

الفصل 104

بعد انتهاء الأعمال في القضية يحيل حاكم التحقيق الملف على وكيل الجمهورية الذي يجب عليه أن يقدم في غضون ثمانية أيام طلبات كتابية ترمي إما إلى إحالة القضية على المحكمة المختصة أو إلى حفظها أو إلى زيادة البحث فيها أو التخلي عنها لعدم أهلية النظر.

وبمجرد ما يقدم وكيل الجمهورية طلباته يصدر حاكم التحقيق قرارا في شأن جميع المتهمين وفي كل ما نسب إليهم من التهم وفي كل ما أبداه وكيل الجمهورية من الطلبات.

ويتضمن القرار اسم المظنون فيه ولقبه وعمره ومكان ولادته ومسكنه وحرفته وملخص الدعوى والوصف القانوني للفعلة وأسباب وجود أو عدم وجود أدلة كافية على الفعلة المذكورة ورأي حاكم التحقيق.

الفصل 105

إذا رأى حاكم التحقيق أن القضية ليست من أنظاره يصدر قرارا في التخلي عنها ويوجه حينئذ وكيل الجمهورية ملف القضية مع المحجوز إلى المحكمة المختصة ويجعل على ذمتها ذا الشبهة على الحالة التي كان عليها.

الفصل 106 (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

إذا رأى قاضي التحقيق أن الدعوى العمومية غير مقبولة أو أن الأفعال لا تشكل جريمة أو أن الحجج القائمة على المظنون فيه غير كافية، فإنه يصدر قرارا بأن لا وجه للتتبع، ويأمر بالإفراج عن المظنون فيه إن كان موقوفا، ويبت في المحجوز.

ويظل قاضي التحقيق ذا نظر للبت في المحجوز بعد صدور القرار القاضي بأن لا وجه للتتبع.

وإذا رأى قاضي التحقيق أن الأفعال تشكل جنحة لا تستوجب عقابا بالسجن أو مخالفة، فإنه يحيل المظنون فيه على القاضي المختص ويأذن بالإفراج عنه إن كان موقوفا.

وإذا رأى أن الأفعال تشكل جنحة تستوجب عقابا بالسجن فإنه يحيل المظنون فيه على قاضي الناحية أو المحكمة الجناحية بحسب الأحوال.

والقرار القاضي بالإحالة ينهي مفعول وسيلة الإيقاف التحفظي أو قرار التدبير.

لكن لقاضي التحقيق بمقتضى قرار مستقل ومعلل أن يبقي المظنون فيه تحت مفعول بطاقة الإيداع أو قرار التدبير إلى تاريخ مثوله أمام المحكمة ما لم تر خلاف ذلك.

الفصل 107 (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

إذا رأى قاضي التحقيق أن الأفعال تشكل جناية فإنه يقرر إحالة المظنون فيه على دائرة الاتهام مع بيان وقائع القضية وقائمة في المحجوزات.

ويستمر مفعول بطاقة الإيداع أو قرار التدبير إلى أن تبت دائرة الاتهام في القضية ما لم ير قاضي التحقيق خلاف ذلك.

الفصل 108

يتولى وكيل الجمهورية تنفيذ القرارات التي يصدرها حاكم التحقيق.

الفصل 109

قرارات حاكم التحقيق تحال فورا على وكيل الجمهورية للاطلاع عليها وله حق استئنافها في جميع الأحوال في ظرف أربعة أيام من تاريخها.

ويعلم القائم بالحق الشخصي بالقرارات في ظرف ثمان وأربعين ساعة وله حق استئناف ما كان منها مجحفا بحقوقه المدنية قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الإعلام.

وقرار الإحالة على دائرة الاتهام يعلم به المظنون فيه ويكون له حق استئنافه في الأجل نفسه.

الفصل 110

يرفع طلب الاستئناف كتابة أو مشافهة إلى كاتب التحقيق. وإذا كان المستأنف موقوفا فإن كبير حراس السجن يتلقى طلب الاستئناف ويحيله فورا على كاتب التحقيق.

والنظر في مطلب الاستئناف من خصائص دائرة الاتهام.

وفي صورة استئناف وكيل الجمهورية فإن المظنون فيه الموقوف يبقى بالسجن إلى أن يقع البت في ذلك الاستئناف وفي كل الصور إلى انقضاء أجل الاستئناف ما لم يصادق وكيل الجمهورية على السراح حالا.

وتنظر الدائرة المذكورة في موضوع الاستئناف وما تقرره في هذا الشأن ينفذ حالا.

الفصل 111

في جميع صور الإحالة سواء على حاكم الناحية أو على المحكمة الجناحية يجب على وكيل الجمهورية أن يوجه في أجل أقصاه أربعة أيام إلى كتابة المحكمة المختصة جميع أوراق التحقيق والمحجوز.

وعليه أن يأمر باستدعاء المظنون فيه إلى أقرب جلسة ممكنة.

(ألغيت فقرة أخيرة من هذا الفصل بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

الباب الثالث

في دائرة الاتهام

الفصل 112

تشتمل كل محكمة استئناف على دائرة اتهام على الأقل. وتتألف دائرة الاتهام من رئيس دائرة ومن مستشارين وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بمستشار لدى محكمة الاستئناف والمستشارين بحاكمين من المحكمة الابتدائية.

وتجتمع دائرة الاتهام بطلب من المدعي العمومي كلما كان الاجتماع لازما.

الفصل 113

يباشر وظائف قلم الادعاء العمومي بدائرة الاتهام المدعي العمومي أو أحد مساعديه.

الفصل 114

على المدعي العمومي لدى محكمة الاستئناف إذا أحيلت عليه القضية طبق الشروط الواردة بالفقرة الثانية من الفصل 107 أن ينهيها في ظرف عشرة أيام إلى دائرة الاتهام مصحوبة بطلباته. وهذه الدائرة تبت فيها في الأسبوع الموالي ليوم اتصالها بها بمحضر المدعي العمومي وبدون حضور الخصوم.

ولنواب المظنون فيه والقائم بالحق الشخصي حق الاطلاع على أوراق القضية كما لهم حق تقديم طلبات كتابية.

الفصل 115

تنطبق أحكام الفصل المتقدم على القضايا المحالة على دائرة الاتهام بموجب استئناف أو إحالة من محكمة أخرى.

الفصل 116

إذا رأت دائرة الاتهام أن الفعلة ليست بجريمة أو أنه لم تقم على المظنون فيه أدلة كافية تصدر قرارها بأن لا وجه للتتبع وتأذن بالإفراج عن المظنون فيه الموقوف وتبت في شأن ترجيع الأشياء المحجوزة. وتظل دائرة الاتهام ذات نظر للبت في ترجيع الأشياء المحجوزة الذي قد يطلب منها بعد صدور قرار الحفظ.

وإذا كانت هناك قرائن كافية على اتجاه التهمة تحيل الدائرة المذكورة المتهم على المحكمة المختصة مع تقرير ما تراه بالنسبة لكل من المظنون فيهم المحالين عليها في شأن جميع أوجه التهمة التي أنتجتها الإجراءات.

وللدائرة الحق أيضا عند الاقتضاء في الإذن بإجراء بحث تكميلي بواسطة أحد مستشاريها أو بواسطة حاكم التحقيق.

ولها الحق كذلك في الإذن بإجراء تتبع جديد أو في البحث بنفسها أو بواسطة عن أمور لم يقع إجراء تحقيق في شأنها وذلك بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 117

يجوز دائما لدائرة الاتهام أن تصدر بطاقة إيداع ضد المظنون فيه كما يجوز لها أن تأذن بالإفراج عن المظنون فيه الموقوف بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 118

إذا رأت دائرة الاتهام أن الأفعال تتألف منها جنحة أو مخالفة فإنها تقرر إحالة القضية على المحكمة الجناحية أو محكمة الناحية.

الفصل 119

إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى المتهمين من قبيل الجنايات، فإن الدائرة المذكورة تقرر إحالة القضية على الدائرة الجنائية.

ويتضمن قرار الإحالة عرضا مفصلا للوقائع موضوع التتبع مع بيان وصفها القانوني، وإلا كان باطلا.

ويمكن الخصوم من الاطلاع على القرار مع أوراق الإجراءات.

الفصل 120

يقع الإعلام بقـرارات دائرة الاتهام طبق أحكـام الفصـل 109.

ويمكن الطعن فيها بالتعقيب حسب الشروط المقررة بالفصل 258 وما بعده من هذا القانون.

الباب الرابع

في استئناف التحقيق لظهور أدلة جديدة

الفصل 121

إذا قرر حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام أن لا وجه لتتبع متهم فلا يمكن إعادة تتبعه من أجل نفس الفعل إلا إذا ظهرت أدلة جديدة.

وتعد من الأدلة الجديدة تصريحات الشهود والأوراق والمحاضر التي لم يتسن عرضها على حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام، ويكون من شأنها إما تقوية الأدلة التي سبق اعتبارها غير كافية وإما إدخال تطورات جديدة على الأفعال بما يساعد على كشف الحقيقة.

وطلب استئناف التحقيق لظهور أدلة جديدة من خصائص وكيل الجمهورية أو المدعي العمومي دون سواهما.

الكتاب الثاني

في محاكم القضاء

الباب الأول

في مرجع النظر

الفصل 122 ـ (نقح بالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).

توصف بجنايات على معنى هذا القانون الجرائم التي تستوجب عقابا بالقتل أو بالسجن لمدة تتجاوز خمسة أعوام.

وتوصف بجنح الجرائم التي تستوجب عقابا بالسجن تتجاوز مدته خمسة عشر يوما ولا تفوق الخمسة أعوام أو بالخطية التي تتجاوز الستين دينارا.

وتوصف بمخالفات الجرائم المستوجبة لعقاب لا يتجاوز خمسة عشر يوما سجنا أو ستين دينارا خطية.

الفصل 123 (نقح بالقانون عدد 15 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980).

ينظر حاكم الناحية نهائيا في المخالفات وينظر ابتدائيا:

أولا : في الجنح المعاقب عنها بالسجن مدة لا تتجاوز العام أو بخطية لا يتجاوز مقدارها ألف دينار (1.000د) ويبقى النظر للمحكمة الابتدائية بصفة استثنائية في جنحة الجرح على وجه الخطإ والحريق عن غير عمد.

ثانيا : في الجنح التي أسند إليه فيها النظر بمقتضى نص خاص.

الفصل 124 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

تنظر المحكمة الابتدائية ابتدائيا في سائر الجنح باستثناء ما كان منها من أنظار قاضي الناحية.

وتنظر نهائيا بوصفها محكمة استئناف في جميع الأحكام المستأنفة والصادرة عن قضاة النواحي التابعين لدائرتها.

كما تنظر المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف ابتدائيا في الجنايات.

الفصل 125

تشديد العقاب في جميع صور العود لا يترتب عنه تغيير مرجع النظر.

الفصل 126 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

تنظر محكمة الاستئناف نهائيا بطريق الاستئناف في الجنح المحكوم فيها من طرف المحكمة الابتدائية وفي الجنايات المحكوم فيها من طرف المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف.

الفصلان 127 و128 (ألغيا بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

الفصل 129

تنظر في الجريمة محكمة الجهة التي ارتكبت فيها أو محكمة المكان الذي به مقر المظنون فيه أو المكان الذي به محل إقامته الأخير أو محكمة المكان الذي وجد فيه.

وعلى المحكمة التي تعهدت أولا بالقضية أن تبت فيها.

الفصل 130

تعد الجرائم مرتبطة:

أولا : متى وقعت من عدة أشخاص مجتمعين ولو لم يكن لهم غرض واحد.

ثانيا : متى وقعت من عدة أشخاص ولو في أزمنة وأمكنة مختلفة لكن بناء على سابقية اتفاق بينهم.

ثالثا : متى وقعت ولو في صورة عدم تعدد المجرمين للحصول على ما يمكن به ارتكاب جرائم أخرى أو لتسهيل إنجازها أو لإتمام وقوعها أو لإعانة مرتكبيها على التفصي من العقاب.

الفصل 131

يمكن الإذن بضم الإجراءات لبعضها في صورة ارتباط الجرائم في الأحوال المبينة بالفصل المتقدم أو في غيرها من الأحوال المشابهة لها إذا اقتضت الظروف لزوم توحيد التتبع.

وإذا كانت الأفعال المرتبطة راجعة بالنظر لمحاكم مختلفة الدرجات بسبب نوع الجريمة أو صفة مرتكبيها فالنظر في تلك الجريمة يكون للمحكمة الأعلى درجة.

لكن إذا كانت الأفعال من قسم واحد من أقسام الجرائم فالمحكمة التي لها حق النظر في إحدى الجرائم المذكورة لها حق النظر في الأخرى بدون التفات إلى أحكام الفصل 129.

ويتحتم ضم الإجراءات لبعضها بعضا في الصورة الواردة بالفصل 55 من المجلة الجنائية.

الفصل 132

يجوز للمحاكم أن تحكم طبق قواعد القانون المدني في المسائل الأولية ذات الصبغة المدنية التي تثار أثناء قضية جزائية وذلك على شـرط أن يكـون لتلك المحاكم حق النظر فيها مدنيا وإلا وجب عليها تأجيل النظـر إلى صدور حكم بات في المسألة الأولية ما لم يقتض القانون خلاف ذلك.

ولا تقبل المسألة الأولية إذا ظهر أن القصد منها مجرد المماطلة ولم يكن لها تأثير خاص ومباشر على التتبع. ويضرب أجل للقائم بالحق الشخصي أو المظنون فيه ليتمكن من عرض المسألة على المحكمة المختصة. وإذا انقضى ذلك الأجل ولم يفعل يستأنف التتبع.

ولا يوقف النظر في الجريمة إذا كانت تتعلق بأفعال من قبيل العنف أو العصيان.

الفصل 132 مكرر (أضيف بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

لا يمكن تتبع من حكم ببراءته من جديد لأجل نفس الأفعال ولو تحت وصف قانوني آخر.

الباب الثاني

في أحكام مشتركة

الفصل 133

أحكام هذا الباب مشتركة بين سائر المحاكم.

القسم الأول

في الاستدعاءات

الفصل 134

الاستدعاء يكون بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 135

يوجه الاستدعاء بطلب من ممثل النيابة العمومية أو القائم بالحق الشخصي أو كل إدارة لها قانونا الحق في ذلك.

ويتضمن الاستدعاء بيان الفعل الواقع من أجله التتبع والنص القانوني المنطبق عليه.

كما يتضمن بيان المحكمة المتعهدة ومكان وساعة وتاريخ الجلسة وصفة المستدعى متهما كان أو مسؤولا مدنيا أو شاهدا.

وإذا كان توجيه الاستدعاء بطلب من القائم بالحق الشخصي فيضمن به اسم هذا الأخير ولقبه وحرفته ومقره الأصلي أو المختار.

والاستدعاء الموجـه إلـى الشاهـد يجـب أن ينـص فيه علاوة على ذلك على أن عدم الحضـــور أو الامتناع من أداء الشهادة أو تزويرها يعاقب عليه قانونا.

الفصل 136

يجب أن يكون الأجل بين يوم توجيه الاستدعاء واليوم المعين للحضور بالجلسة ثلاثة أيام على الأقل.

وإذا كان المستدعى قاطنا خارج تراب الجمهورية يكون الأجل ثلاثين يوما.

الفصل 137

المظنون فيه الموقوف يستدعى بواسطة كبير حراس السجن.

الفصل 138

إذا تأخرت القضية لجلسة معينة فلا يعاد الاستدعاء.

الفصل 139

يسلم الاستدعاء إلى المستدعى نفسه أو وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه بشرط أن يكون مميزا.

فإن لم يجد المبلّغ أحدا من هؤلاء الأشخاص أو امتنع من وجده من تسلمه يسلم إلى المحرك أو شيخ المكان أو رئيس مركز الشرطة أو الحرس الوطني الذي بدائرته محل إقامة المستدعى.

الفصل 140

يبين بأصل الاستدعاء وبنظيره أو بجذره اسم المكلف بالتبليغ وصفته وتاريخ التبليغ.

ويمضي به المستدعى وإن امتنع عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك كما يمضي عليه المبلغ ويرجعه فورا إلى كتابة المحكمة المتعهدة بالقضية ويضيفه الكاتب إلى ملفها.

القسم الثاني

في حضور المتهمين وفي الجلسات

 

الفصل 141

على المظنون فيه الواقع تتبعه من أجل جناية أو جنحة تستوجب العقاب بالسجن أن يحضر شخصيا بالجلسة.

ويمكنه في الجنح التي لا تستوجب العقاب بالسجن وفي كل الصور التي وقعت فيها مطالبته مباشرة من القائم بالحق الشخصي أن ينيب عنه محاميا. ويسوغ دائما للمحكمة أن تأذن بحضوره شخصيا إن رأت في ذلك فائدة.

وإذا لم يحضر المظنون فيه بعد استدعائه قانونا أو لم يحضر نائبه في الصور المبينة بالفقرة الثانية أعلاه جاز للمحكمة أن لا تتوقف على ذلك لمباشرة المرافعة وأن تصدر عليه حكما غيابيا إذا لم يبلغه الاستدعاء شخصيا، أو حكما يعتبر حضوريا إذا بلغه الاستدعاء شخصيا.

وللقائم بالحق الشخصي في كل الأحوال أن ينيب عنه محاميا إلا إذا أذنت المحكمة بحضوره شخصيا.

أما المسؤول مدنيا فله في كل الأحوال أن ينيب عنه محاميا.

«والاستعانة بمحام وجوبية أمام المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف عندما تنظر في الجنايات و كذلك أمام الدائرة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف. فإذا لم يعين المتهم محاميا يعين الرئيس من تلقاء نفسه أحد المحامين للدفاع عنه» (نقحت بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في17 أفريل 2000).

الفصل 142 (نقح بالقانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987).

إذا فر المتهم تفصيا من التتبع المجرى ضده فللمحكمة أن تصدر في شأنه بطاقة جلب أو بطاقة إيداع وأن تأذن زيادة على ذلك بوضع مكاسبه تحت الائتمان بناء على طلبات النيابة العمومية ويعلن عن هذه الوسيلة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويحرر فيها إعلان يعلق بمركز الولاية التي بها محل إقامة المتهم.

وما يتممه من التصرفات في مكاسبه بعد الإعلان عن وضعها تحت الائتمان بالرائد الرسمي وبالتعليق بمركز الولاية يكون باطلا قانونا.

ويرفع الائتمان بحكم من المحكمة التي أذنت به وفي هذه الحالة يعلن عن رفعه بنفس الطريقة المشار إليها بالفقرة الأولى.

وعلى المحكمة في صورة إحضار المتهم بمقتضى بطاقة جلب أن تستنطقه حالا أو بواسطة أحد أعضائها وإن تعذر ذلك ففي أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه السجن وبانقضاء هذا الأجل يقدم مدير السجن وجوبا المتهم إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب من المحكمة اتخاذ قرار في شأنه وإن لم تفعل يأذن بالإفراج عنه حالا.

وفي صورة عدم تنفيذ البطاقة الصادرة بحسب الأحوال يحكم على المتهم غيابيا.

الفصل 143

الرئيس يدير المرافعات ويحفظ النظام بالجلسة.

وتكون المرافعات علنية وبمحضر ممثل النيابة العمومية والخصوم إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ممثل النيابة العمومية إجراءها سرا محافظة على النظام العام أو مراعاة للأخلاق وينص على ذلك بمحضر الجلسة.

ويبتدأ بسماع الشاكي إن كان حاضرا ولم يكن قائما بالحق الشخصي.

ثم تعرض أوراق القضية، وينادى على الشهود والخبراء وتقدم أوجه التجريح فيهم ويبت فيها ويسمع مقالهم عند الاقتضاء.

ويستنطق المظنون فيه والمسؤول مدنيا وعند الاقتضاء تعرض على الشهود والخصوم الأشياء المحجوزة المثبتة للتهمة أو النافية لها.

ولا يمكن للخصوم ولا لمحاميهم إلقاء الأسئلة إلا عن طريق الرئيس.

وتجرى المكافحات اللازمة.

والقائم بالحق الشخصي يقدم ملحوظاته بنفسه أو بواسطة محام.

ويلقي ممثل النيابة العمومية أسئلة عن طريق الرئيس ثم يقدم طلباته وللمظنون فيه والمسؤول مدنيا حق الرد.

وفي الختام تعطى الكلمة لنواب المظنون فيه والمسؤول مدنيا.

ويختم الرئيس المرافعة عندما يتبين للمحكمة أن القضية توضحت بوجه كاف.

وللمحكمة أن تكلف أحد أعضائها بإجراء بحث تكميلي وفي هذه الصورة تؤخر بقية المرافعة إلى أجل مسمى.

الفصل 144

تسمع المحكمة من تلقاء نفسها كل من ترى فائدة في سماع شهادته.

ولممثل النيابة العمومية والقائم بالحق الشخصي والمظنون فيه أن يطلبوا تلقي شهادة شهودهم ويلزمهم تعيين هوية أولئك الشهود وبيان موضوع شهادتهم.

والمحكمة تقدر وجاهة هذا المطلب وفي صورة رفضه تصدر حكما معللا.

الفصل 145

يوضع الشهود والخبراء بعد المناداة على أسمائهم بغرفة مخصصة لهم لا يخرجون منها إلا لأداء شهاداتهم تتابعا لدى المحكمة بمحضر الخصوم ويتلقى منهم ذلك بالكيفية التي أوجبتها الفصول من 64 إلى 66 من هذا القانون ما عدا ما قيل في شأن تحرير المحاضر.

ويجب عليهم أن يقيموا بقاعة الجلسة بعد أداء شهادتهم إلى أن تختم المرافعات العلنية ما لم يصدر لهم إذن خاص بالخروج.

ويجوز طلب خروجهم أو الإذن به وقت تأدية شاهد آخر لشهادته.

الفصل 146

في جميع الحالات التي يظهر فيها من الضروري سماع شخص موقوف فإن للمحكمة المتعهدة بالقضية أن توجه إنابة في ذلك إلى رئيس المحكمة الابتدائية القريبة من محل الإيقاف.

ويسوغ لرئيس المحكمة أن يكلف أحد الحكام بسماع الموقوف مع تحرير محضر في ذلك.

الفصل 147

يمكن إبعاد المظنون فيه عن الجلسة عندما يثير بها ما يشوش المرافعة ويستمر سير المرافعة في مغيبه والحكم الذي يصدر يعتبر حضوريا ويعلمه به كاتب المحكمة.

الفصل 148

إذا امتنع المظنون فيه عن الجواب جاز إتمام المرافعة بدون توقف على كلامه ويعتبر الحكم في هذه الحالة حضوريا.

الفصل 149

يحرر كاتب المحكمة أثناء الجلسة محضرا فيما يدور من المرافعات ينص به خاصة على تأليف المحكمة ومقرراتها ويعرض في ظرف أربع وعشرين ساعة على رئيس الجلسة وممثل النيابة العمومية للاطلاع عليه والإمضاء به ثم يضاف إلى ملف القضية.

القسم الثالث

في طرق الإثبات

الفصل 150

يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويقضي الحاكم حسب وجدانه الخالص.

وإذا لم تقم الحجة، فإنه يحكم بترك سبيل المتهم.

الفصل 151

لا يمكن للحاكم أن يبني حكمه إلا على حجج قدمت أثناء المرافعة وتم التناقش فيها أمامه شفويا وبمحضر جميع الخصوم.

الفصل 152

الإقرار مثل سائر وسائل الإثبات يخضع لاجتهاد الحاكم المطلق.

الفصل 153

إذا كان وجود الجريمة يتوقف على وجود حق شخصي، فإن الحاكم يعتمد وسائل الإثبات الخاصة بذلك الحق.

الفصل 154

المحاضر والتقارير التي يحررها مأمورو الضابطة العدلية أو الموظفون أو الأعوان الذين أسند إليهم القانون سلطة معاينة الجنح والمخالفات تكون معتمدة إلى أن يثبت ما يخالفها وذلك فيما عدا الصور التي نص القانون فيها على خلاف ذلك.

وإثبات ما يخالف تلك المحاضر أو التقارير يكون بالكتابة أو بشهادة الشهود.

الفصل 155

المحضر لا يعتمد كحجة إلا إذا كان من الوجهة الشكلية محررا طبق القانون وضمن به محرره ما سمعه أو شاهده شخصيا أثناء مباشرته لوظيفه في مادة من اختصاصه.

الفصل 156

المواد التي تكون موضوع تقارير معتمدة إلى وقوع الطعن فيها بالزور تنظمها القوانين الخاصة، ويقع الطعن بالزور طبقا للإجراءات الواردة بالفصل 284 وما بعده ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 157

إذا رأت المحكمة لزوم إجراء اختبار فإنه يجري العمل بأحكام الفصل 101 وما بعده.

الفصل 158

يستدعى الشهود طبق أحكام الفصل 134 وما بعده.

الفصل 159

تنطبق أحكام الفصلين 61 و67 لدى محاكم القضاء.

الفصل 160

الأشخاص المشار إليهم بالفصل 63 يمكن سماعهم بالجلسة على سبيل الاسترشاد بدون أن يؤدوا اليمين ما لم يعارض في ذلك ممثل النيابة العمومية أو المتهم.

الفصل 161

إذا تبين أثناء المرافعات أن شاهدا تعمد التصريح بما ينافي الحقيقة فالرئيس يحرر محضرا في هذا الحادث والشاهد يوقف بعد سماع ممثل النيابة العمومية ويمكن الحكم عليه حالا.

القسم الرابع

في الحكم

الفصل 162 (نقح بمقتضى الفصل 3 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).

تصدر الأحكام بأغلبية الأصوات.

لكن الأحكام الصادرة بالقتل أو السجن بقية العمر تكون بأغلبية أربعـة أصوات على الأقل.

الفصل 163

يجمع الرئيس آراء الحكام مبتدئا بأقلهم أقدمية، ويبدي رأيه أخيرا.

وإذا تكون أكثر من رأيين فإن الحاكم أو الحكام الأقل أقدمية ملزمون بالانضمام إلى أحد الآراء الواقع إبداؤها.

الفصل 164

تصرح المحكمة بالحكم عقب المفاوضة طبق القانون إثر المرافعة. لكن يسوغ لها في المادة الجناحية أن تؤخر التصريح بالحكم إلى جلسة مقبلة معينة.

ويجب في المادة الجنائية تلاوة الحكم بتمامه بالجلسة العمومية.

الفصل 165

تكون المفاوضة سرية ويجب ألا يبقى لها أثر كتابي ولا يشارك فيها غير الحكام الذين حضروا المرافعة وعندما تحصل الأغلبية تحرر لائحة في الحكم ومستنداته يمضيها الحكام الذين شاركوا في المفاوضة.

ولا تكتسي هذه اللائحة صبغتها النهائية إلا بعد التصريح بها بجلسة علنية يحضرها جميع الحكام الذين أمضوها.

وإذا تعذر على أحد الحكام لمانع صحي خطير الحضور بجلسة التصريح بالحكم بعد المفاوضة وإمضاء لائحة الحكم فإنه يقع التصريح بالحكم بمحضر بقية الحكام.

وأما إذا لم يمض الحاكم المتغيب لائحة الحكم أو كان السبب المانع يتعلق بزوال صفته فإنه يجب حل المفاوضة وإعادة الترافع في القضية.

الفصل 166

إذا وقع التصريح بالحكم بعد المفاوضة سواء بجلسة المرافعة أو بعدها وجب تحرير نسخة أصلية للحكم طبق موجبات الفصل 168 في أقرب أجل وعلى كل حال ينبغي أن لا يتجاوز هذا الأجل عشرة أيام من تاريخ صدوره.

ويجب أن يمضي النسخة الحكام الذين أصدروا الحكم وإذا تعذر على أحدهم الإمضاء بعد التصريح بالحكم فيقع إمضاؤها من طرف من بقي منهم وينص بها على ذلك العذر.

الفصل 167

يقضى بنفس الحكم :

أولا : في الترجيع،

ثانيا : في مطلب القائم بالحق الشخصي الرامي لجبر الضرر الحاصل له من الجريمة.

ويمكن للمحكمة إن لم يتسن لها الحكم حالا في مطلب الغرم أن تمنح القائم بالحق الشخصي غرامة وقتية بحكم قابل للتنفيذ بقطع النظر عن الاعتراض أو الاستئناف.

ثالثا : في مطلب الغرم المقدم من المتهم المحكوم ببراءته ضد القائم بالحق الشخصي تسديدا للضرر الحاصل له من التتبع.

الفصل 168

يجب أن يذكر بكل حكم :

أولا : المحكمة التي أصدرت الحكم وأسماء الحكام وممثل النيابة العمومية وكاتب المحكمة الذين حضروا بالجلسة وتاريخ الحكم،

ثانيا : أسماء المتهمين وألقابهم وحرفتهم ومقرهم وسوابقهم العدلية،

ثالثا : موضوع التهمة،

رابعا : المستندات الواقعية والقانونية ولو في صورة الحكم بالبراءة،

خامسا : نص الحكم القاضي بالعقاب أو بالبراءة والنصوص الزجرية الواقع تطبيقها،

سادسا : تصفية المصاريف.

الفصل 169

إذا ظهر أن الجريمة من خصائص محكمة أخرى تصدر المحكمة حكما بخروج القضية عن أنظارها وتنهي أوراقها إلى ممثل النيابة العمومية.

ولها أن تصدر عند الاقتضاء بطاقة إيداع ضد المظنون فيه أو تأذن بالإفراج عنه مؤقتا بضمان أو بدونه.

الفصل 170

إذا رأت المحكمة أن الفعلة لا تتألف منها جريمة أو أنها غير ثابتة أو أنه لا يمكن نسبتها إلى المتهم فإنها تحكم بترك سبيله.

وإذا كان هناك قائم بالحق الشخصي تتخلى المحكمة عن النظر في الدعوى الشخصية وتحمل عليه المصاريف بعد تقديرها.

وإذا رأت المحكمة أن الفعلة تتكون منها جريمة فإنها تصدر حكما بالعقاب.

الفصل 171

إذا تعهدت المحكمة الجنائية بصفة قانونية بفعلة يعتبرها القانون جناية واتضح لها من المرافعات أنها مجرد جنحة أو مخالفة فإنها تسلط العقاب وتبت عند الاقتضاء في الدعوى الشخصية.

وإذا تعهدت المحكمة الجناحية بصفة قانونية بفعلة يعتبرها القانون جنحة، واتضح لها من المرافعات أنها مجرد مخالفة، فإنها تسلط العقاب وتبت عند الاقتضاء في الدعوى الشخصية.

الفصل 172

إذا كانت الفعلة مخالفة مرتبطة بجنحة فإن المحكمة تبت فيها بحكم واحد يكون قابلا للاستئناف في مجموعه.

الفصل 173

إذا كان المظنون فيه بحالة سراح وحكم عليه بالسجن أو بالسجن والخطية جاز للمحكمة أن تأذن فيما يتعلق بعقوبة السجن بالتنفيذ الوقتي بدون مراعاة للاعتراض أو الاستئناف.

وفي صورة الحكم بترك السبيل أو بالسجن مع تأجيل التنفيذ أو بالخطية يفرج عن المظنون فيه حالا بدون مراعاة للاستئناف.

الفصل 174

عند عدم التوصل إلى معرفة المجرم تقضي المحكمة ذات النظر من حيث موضوع الجريمة باستصفاء الأشياء المحجوزة أو بترجيعها أو بإعدامها أو بتصييرها غير صالحة للاستعمال.

القسم الخامس

في الحكم الغيابي والاعتراض عليه

الفصل 175

إذا بلغ التنبيه لشخص المتهم ولم يحضر في الأجل المعين فلا يتوقف الحاكم على حضوره ويصدر حكما يعتبر حضوريا.

وإذا استدعي المتهم بصفة قانونية ولم يحضر يحكم عليه غيابيا رغم عدم بلوغ الاستدعاء إليه شخصيا والإعلام بالحكم الغيابي يتولاه كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم.

والاعتراض على الحكم الغيابي يقدمه لكتابة المحكمة التي أصدرته المعترض نفسه أو نائبه في العشرة أيام الموالية لتاريخ الإعلام.

وإذا كان المعترض قاطنا خارج تراب الجمهورية فإن الأجل يكون ثلاثين يوما.

وإذا كان المعترض موقوفا فإن الاعتراض يتلقاه كبير حراس السجن ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة.

ويقدم الاعتراض إما بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي. وعلى المعترض أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك.

ويتولى كاتب المحكمة توا تعيين الجلسة وإعلام المعترض بتاريخها وفي جميع الأحوال يجب أن تعقد الجلسة في أجل أقصاه شهر من تاريخ الاعتراض.

ويعلم المعترض أو نائبه بالاعتراض الخصوم الذين يهمهم الأمر باستثناء ممثل النيابة العمومية ويستدعيهم للجلسة بواسطة عدل منفذ في أجل ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخها وإلا يرفض اعتراضه.

ولا يستدعى القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاعتراض عرض الدعوى المدنية من جديد على الحاكم.

الفصل 176

إذا لم يبلغ الإعلام بالحكم للشخص نفسه، أو لم يتبين من أعمال تنفيذ الحكم أن المظنون فيه حصل له العلم به، يمكن قبول الاعتراض إلى انقضاء آجال سقوط العقاب.

الفصل 177

يمكن أن تحمل على المعترض الذي حكم ببراءته مصاريف الإجراءات والحكم الغيابي.

الفصل 178

تنطبق أحكام الفصول 175 و176 و177 على المسؤول مدنيا والقائم بالحق الشخصي.

الفصل 179

ليس للقائم بالحق الشخصي حق الاعتراض إلا بالنسبة لغرم الضرر والخطية المنصوص عليها بالفصل 46.

الفصل 180 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

الاعتراض يوقف التنفيذ.

وإذا كان العقاب المحكوم به الإعدام فإن المعترض يسجن ولا ينفذ العقاب إلا بعد صيرورة الحكم باتا.

الفصل 181

الأحكام المعتبرة حضورية غير قابلة للاعتراض.

الفصل 182

إذا حضر المعترض وكان اعتراضه مقبولا شكلا، فإن الحكم يلغى بالنسبة لجميع الأوجه المعترض في شأنها سواء كانت صبغتها مدنية أو جزائية ويعاد الحكم في القضية ولا لزوم لاستدعاء الشهود الذين سبق سماعهم بالجلسة الصادر فيها الحكم الغيابي.

ولا ينتفع بالاعتراض إلا من قام به.

الفصل 183

إذا لم يحضر المعترض يحكم برفض اعتراضه بدون تأمل في الأصل ولا يتسنى له الطعن في هذا الحكم إلا بطريق الاستئناف.

القسم السادس

في الترجيع

الفصل 184

يمكن للمتهم أو القائم بالحق الشخصي أو المسؤول مدنيا أن يطلب من المحكمة المتعهدة بالقضية ترجيع الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة.

للمحكمة أن تأذن من تلقاء نفسها بالترجيع.

الفصل 185

لكل شخص غير المتهم أو القائم بالحق الشخصي أو المسؤول مدنيا يدعي استحقاق أشياء موضوعة تحت يد العدالة أن يطلب أيضا ترجيعها من المحكمة المتعهدة بالقضية.

ولا يمكن له الاطلاع إلا على المحاضر المتعلقة بالحجز.

والمحكمة تبت في المحجوز بحكم مستقل بعد سماع الخصوم.

الفصل 186

إذ قررت المحكمة الترجيع جاز لها اتخاذ الوسائل التحفظية اللازمة لضمان تقديم الأشياء الواقع ترجيعها وذلك إلى أن يصدر حكم نهائي في الأصل.

الفصل 187

إذا رأت المحكمة أن الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة مفيدة لكشف الحقيقة أو من شأنها أن تستصفى، فإنها توقف النظر في مطلب الترجيع إلى صدور حكم في الأصل.

وفي هذه الصورة لا يمكن الطعن في الحكم بأي وجه من الوجوه.

الفصل 188

الحكم الصادر برفض مطلب الترجيع يقبل الاستئناف ممن قدمه.

والحكم الصادر بقبول مطلب الترجيع يقبل الاستئناف من ممثل النيابة العمومية أو المتهم أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي إذا أضر بحقوقه.

ولا تتعهد محكمة الاستئناف إلا بعد أن تبت المحكمة الابتدائية في الأصل.

الفصل 189

المحكمة التي نظرت في القضية تظل ذات نظر للإذن بترجيع الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة إن لم يقع أي طعن في الحكم الصادر في الأصل.

وتبت المحكمة بناء على عريضة يقدمها من يدعي استحقاق الشيء أو بناء على طلب ممثل النيابة العمومية.

ويمكن الطعن في حكمها بالاستئناف تطبيقا لأحكام الفصل 188.

الفصل 190

إذا تعهدت محكمة الاستئناف بالقضية من حيث الأصل فإنها تختص بالنظر للبت في مطالب الترجيع حسب الشروط المقررة بالفصلين 184 و187.

وتظل ذات نظر ولو بعد البت نهائيا في الأصل للإذن بالترجيع حسب الشروط المقررة بالفقرتين 1 و2 من الفصل 189.

القسم السابع

في المصاريف

الفصل 191

تحمل المصاريف القضائية على المحكوم عليه.

وإذا صدر الحكم على متهمين متعددين لجريمة واحدة أو لجرائم مرتبطة فالمصاريف تحمل عليهم بالتضامن.

وإن لم يمكن تحرير المصاريف بالحكم فكاتب المحكمة يرخص له إعطاء رقيم تنفيذي فيها بعد تعيينها من طرف الرئيس بدون لزوم لإجراءات جديدة.

الفصل 192

يحكم دائما على القائم بالحق الشخصي بأداء المصاريف القضائية الراجعة للدولة وله الرجوع بها على من يجب.

القسـم الثامـن

في تمكين الخصوم من الاطلاع

على أوراق القضية وتسليم نسخ منها

الفصل 193

لنواب الخصوم الحق في الاطلاع على أوراق القضية عند إحالتها على المحكمة.

والاطلاع على الملف بعد ترقيم أوراقه والتوقيع عليها يقع بكتابة المحكمة.

الفصل 194

يمكن أن تسلم للخصوم على نفقتهم الخاصة:

1) نسخة من الشكاية أو الوشاية أو من القرارات النهائية الصادرة عن حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام أو من القرارات أو الأحكام الصادرة عن المحاكم وذلك بمجرد مطلب منهم،

2) نسخة من بقية أوراق الإجراءات وذلك بعد الحصول على رخصة من وكيل الجمهورية.

وإذا كان الطلب صادرا عن غير الخصوم فلا بد من رخصة من وكيل الجمهورية مهما كانت الوثيقة المطلوب نسخة منها.

وإذا كانت الوثائق تابعة لملف مودع بكتابة محكمة استئناف فإن الرخصة يجب أن تصدر عن المدعي العمومي.

والامتناع من تسليم الرخصة يجب أن يكون معللا وأن يقع الإعلام به بالطريقة الإدارية ولا يمكن الطعن فيه إلا لدى الرئيس المباشر للممتنع.

ويمكن إحالة ملفات القضايا الجزائية على المحاكم للاطلاع إن أصدرت قرارا في ذلك. كما يمكن إحالتها على كتابة الدولة للعدل لنفس الغرض ويحرر كاتب المحكمة عندئذ قائمة في الأوراق تصحب الملفات المحالة.

القسـم التاسـع

في إعادة ما تلف أو فقد من الأوراق والأحكام

الفصل 195

إذا تلف أصل الحكم أو اختلس أو فقد قبل تنفيذه تتبع الإجراءات التالية. 

الفصل 196

إذا أمكن العثور على نسخة تنفيذية أو مجردة من الحكم فإنها تقوم مقام الأصل وتحفظ بكتابة المحكمة.

ولهذه الغاية فإن كل مؤتمن عمومي أو خصوصي على نسخة تنفيذية أو مجردة من الحكم ملزم بتسليمها إلى كتابة المحكمة بناء على أمر من رئيس هذه المحكمة. وفي صورة عدم التسليم طوعا يجوز إجراء التفتيش والحجز طبق أحكام الفصول من 93 إلى 100.

ويمكن للمؤتمن على النسخة التنفيذية أو المجردة أن يأخذ عند تسليمها لكتابة المحكمة نسخة منها مجانا.

الفصل 197

إذا لم يمكن العثور على نسخة الحكم التنفيذية أو المجردة تبت المحكمة من جديد في القضية بعد إعادة أوراق البحث طبق أحكام الفصل 198 عند الاقتضاء.

الفصل 198

إذا تلفت أوراق من ملف قضية أو اختلست أو فقدت قبل الحكم في الأصل فإن الملف يعاد ابتداء مما فقد من الأوراق.

القسم العاشر

في المبطلات

الفصل 199

تبطل كل الأعمال والأحكام المنافية للنصوص المتعلقة بالنظام العام أو للقواعد الإجرائية الأساسية أو لمصلحة المتهم الشرعية.

والحكم الذي يصدر بالبطلان يعين نطاق مرماه.

الباب الثالث

في حاكم الناحية

القسم الأول

في تعهد حاكم الناحية في مادة المخالفات

الفصل 200

يتعهد حاكم الناحية بالمخالفات:

أولا : بمقتضى إحالة مباشرة من وكيل الجمهورية أو من الإدارات العامة والفروع المالية في الصور التي يجيز لها فيها القانون القيام بالدعوى العمومية رأسا أو من المتضرر،

ثانيا : بمقتضى إحالة من حاكم التحقيق أو من محكمة أخرى،

ثالثا : بمقتضى إحالة المخالف توا من طرف وكيل الجمهورية في الصور المعينة بالفصل 202.

لكن للحاكم أن يتعهد بدون توقف على إحالة في صورة التلبس بالمخالفة.


القسم الثاني

في الإجراءات لدى حاكم الناحية في مادة المخالفات

الفصل 201

يحضر المخالف بالجلسة العمومية بنفسه ويجوز له أن ينيب عنه محاميا أو شخصا آخر بتوكيل خاص.

لكن إذا رأى الحاكم لزوم حضور المخالف شخصيا، فإنه يأذن بإعادة استدعائه لجلسة يعين تاريخها.

وإذا لم يحضر في الأجل المعين المتهم المعاد استدعاؤه كما ذكر، فلا يتوقف الحاكم على حضوره ويصدر حكما يعتبر حضوريا.

الفصل 202

للحاكم أن يبقي المظنون فيه تحت طلبه بمقتضى بطاقة إيداع إن كان بحالة سكر أو عجز عن التعريف بنفسه أو كان لا مقر له معين أو كان يخشى وقوع التشويش من سراحه.

ولا يمكن بحال إبقاء المظنون فيه موقوفا أكثر من ثمانية أيام.

الفصل 203 (نقح بالقانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

لا يمكن المطالبة بالغرم لدى حاكم الناحية في مادة المخالفات إذا تجاوز المبلغ المطلوب مقدار ما ينظر فيه في الدعاوى المدنية.

القسم الثالث

في الإجراءات لدى حاكم الناحية في مادة الجنح

الفصل 204

يتعهد حاكم الناحية بالجنح طبق الأحكام المسطرة بالفصل 206 من هذا القانون.

ولا يمكن المطالبة بالغرم لدى حاكم الناحية في مادة الجنح إذا تجاوز المبلغ المطلوب مقدار ما ينظر فيه ابتدائيا في الدعاوى المدنية.

الباب الرابع

في المحكمة الابتدائية3

القسم الأول

في تأليف المحكمة الابتدائية

الفصل 205 (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 مؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

"تتألف المحكمة الابتدائية عند النظر في الجنح من رئيس وقاضيين وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بقاض" (نقحت بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

لكن لرئيس المحكمة أن يقرر إضافة قاض أو قاضيين إلى تشكيلة المحكمة وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة، ويحضر القاضي أو القاضيان الإضافيان بالجلسة، ولا يشاركان في المفاوضة إلا عند تعذر حضور القاضي أو القاضيين الرسميين.

ويمارس وظائف الادعاء العام وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة المحكمة.

غير أن المحكمة المذكورة تتألف من قاض منفـرد للبت في الجرائم التالية: 

1) جرائم الشيك بدون رصيد،

2) جرائم البناء بدون رخصة الواردة بالقانون عدد 34 لسنة 1976 المؤرخ في 4 فيفري 1976.

3) الجرائم الاقتصادية الواردة بالباب الأول من العنوان الرابع من القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار.

القسم الثاني

في تعهد المحكمة الابتدائية

الفصل 206

تتعهد المحكمة الابتدائية:

أولا : بمقتضى إحالة مباشرة من وكيل الجمهورية إذا ظهر له عدم لزوم إحالة القضية على التحقيق أو من الإدارات العامة والفروع المالية في الصور التي يجيز لها فيها القانون القيام بالدعوى العمومية رأسا أو من المتضرر عند امتناع ممثل النيابة العمومية من إجراء التتبع من تلقاء نفسه.

وعلى الطرف القائم بالتتبع في هذه الحالة أن يستدعي بقية الأطراف.

ثانيا : بمقتضى إحالة من حاكم التحقيق أو من محكمة أخرى.

وفي هذه الحالة يأذن وكيل الجمهورية بإحضار المظنون فيه واستدعاء القائمين بالحق الشخصي والمسؤولين مدنيا لأقرب جلسة ممكنة.

ثالثا : بمقتضى إحالة المظنون فيه توا على المحكمة من طرف وكيل الجمهورية بعد استنطاق بسيط في صورة الجريمة المتلبس بها وإذا لم يكن في ذلك اليوم جلسة فلوكيل الجمهورية أن يأذن بوضع المظنون فيه بمحل الإيقاف بمقتضى بطاقة إيداع ويلزمه في هذه الصورة إحضاره بأقرب جلسة ممكنة.

وإذا كانت القضية غير مهيأة للحكم فالمحكمة تؤخرها لزيادة التحري لأقرب جلسة مقبلة وتؤيد بطاقة الإيداع أو إن اقتضى الحال تفرج عن المظنون فيه بضمان أو بدونه ويكون لها الحق أيضا في التخلي عن القضية ولوكيل الجمهورية في هذه الصورة أن يجري ما يراه في شأنها.

الباب الخامس

في محكمة الاستئناف

القسم الأول

في مباشرة حق الاستئناف

الفصل 207 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

الأحكام الصادرة في المادتين الجناحية والجنائية يمكن الطعن فيها بطريق الاستئناف.

ويرفع استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية في مادة الجنح والأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية المنتصبة بمقرات محاكم استئناف في مادة الجنايات إلى محكمة الاستئناف.

ويرفع استئناف الأحكام الصادرة عن قضاة النواحي إلى المحكمة الابتدائية.

الفصل 208 (نقح بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

تشتمل كل محكمة استئناف على دائرة جناحية على الأقل تتألف من رئيس دائرة ومستشارين اثنين.

وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بمستشار لدى محكمة الاستئناف والمستشارين بقاضيين من المحكمة الابتدائية.

ويمارس وظائف الادعاء العام بها الوكيل العام أو أحد مساعديه. ويقوم بوظيفة كاتب جلسة أحد كتبة محكمة الاستئناف.

لكن للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أن يقرر إضافة مستشار أو مستشارين إلى تشكيلة الدائرة وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة. ويحضر المستشار أو المستشاران الإضافيان بالجلسة، ولا يشاركان في المفاوضة إلا عند تعذر حضور المستشار أو المستشارين الرسميين.

الفصل 209 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

لا تقبل الاستئناف إلا الأحكام الصادرة ابتدائيا عن قاضي الناحية أو المحكمة الابتدائية في مادة مرجع النظر أو الأحكام الصادرة في الأصل في المادة الجناحية وكذلك الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية في الجنايات.

ولا يمكن استئناف ما عدا ذلك من الأحكام إلا مع الأحكام الصادرة في الأصل.

الفصل 210 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

حق الاستئناف مخول لمن يأتي:

أولا : المتهم المحكوم عليه من أجل جناية أو جنحة والمسؤول مدنيا.

ثانيا : القائم بالحق الشخصي في خصوص حقوقه المدنية فقط.

ثالثا : وكيل الجمهورية.

رابعا : الإدارات العامة والفروع المالية بوصفها ممثلة للنيابة العمومية في الصور التي خول لها القانون فيها حق ممارسة الدعوى العمومية مباشرة.

خامسا : الوكلاء العامون لدى محاكم الاستئناف.

الفصل 211

لا يمكن أن يقوم بالاستئناف إلا من تهمه القضية أو نائبه.

الفصل 212

يقدم مطلب الاستئناف إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي.

وعلى المستأنف أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك.

وإذا كان المستأنف موقوفا فكبير حراس السجن يتلقى ذلك المطلب ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة.

الفصل 213

يكون الاستئناف غير مقبول فيما عدا صورة القوة القاهرة إن لم يقع في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم الحضوري أو من تاريخ الإعلام بالحكم الذي اعتبر حضوريا على معنى الفقرة الأولى من الفصل 175 أو من تاريخ انقضاء أجل الاعتراض على الأحكام الغيابية أو من تاريخ الإعلام بالحكم الصادر برفض الاعتراض.

ويرفع ذلك الأجل إلى ستين يوما بداية من تاريخ صدور الحكم بالنسبة لاستئناف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف، وعليهم أن يعلموا بهذا الاستئناف خلال الأجل المذكور المتهمين والمسؤولين مدنيا وإلا سقط حقهم في الاستئناف.

الفصل 214

يوقف تنفيذ الحكم خلال أجل الاستئناف وأثناء نشر القضية الاستئنافية غير أن بطاقة الإيداع في السجن تظل عاملة إلى انقضاء أمد العقاب المحكوم به ابتدائيا وفي صورة ما إذا كان الاستئناف بطلب من ممثل النيابة العمومية إلى أن يصدر الحكم من محكمة الاستئناف.

والاستئناف الواقع بعد الأجل لا يوقف تنفيذ الحكم.

الفصل 215

يتولى وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية بحسب الأحوال إحالة مطلب الاستئناف وأوراق القضية فورا على ممثل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف.

وإذا كان المستأنف موقوفا ينقل حالا بإذن من وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية إلى محل الإيقاف بمركز محكمة الاستئناف.

ويستدعى الخصوم طبق الفصل 134 وما بعده ولا يستدعى القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاستئناف رفع الدعوى المدنية إلى محكمة الاستئناف.

القسم الثاني

في الإجراءات لدى محكمة الاستئناف

الفصل 216

إذا كان الاستئناف صادرا عن ممثل النيابة العمومية، فلمحكمة الاستئناف أن تقرر الحكم أو تنقضه كلا أو بعضا لفائدة المتهم أو ضده.

وإذا كان الاستئناف صادرا عن المتهم أو المسؤول مدنيا فقط فليس للمحكمة أن تعكر حالة المستأنف.

وإذا كان الاستئناف صادرا عن القائم بالحق الشخصي فقط فليس لها أن تعدل الحكم بما يضر بحقوقه.

الفصل 217

لكـل مستأنـف باستثناء ممثـل النيابـة العمومية أن يرجع في استئنافه. وهذا الرجوع يجب أن يكون صريحا، ولا يمكن العدول عنه.

الفصل 218

إذا كان الحكم المستأنف صادرا في الأصل ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانا في الإجراءات فإنها تصحح ذلك البطلان وتحكم في الأصل.

وإذا كان الحكم قابلا للإبطال فإن محكمة الاستئناف تتعهد بالأصل وتبت فيه.

الفصل 219

إذا كان الحكم المستأنف صادرا بعدم الاختصاص ورأت محكمة الاستئناف نقضه فإنها تنقضه وتتعهد بالأصل وتبت فيه.

الفصل 220

إذا كان الحكم المستأنف صادرا بالاختصاص ورأت محكمة الاستئناف نقضه فإنها تحكم بالنقض وتحيل الأطراف وممثل النيابة العمومية للقيام لدى من له النظر.


الباب السادس

في المحكمة الجنائية

الفصل 221 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

تشتمل كل محكمة ابتدائية منتصبة بمقر محكمة استئناف على دائرة جنائية ابتدائية على الأقل تنظر في الجنايات تتركب من :

ـ رئيس من الرتبة الثالثة بخطة رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف.

ـ قاضيين من الرتبة الثانية.

ـ قاضيين من الرتبة الأولى.

وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بوكيل رئيس والمستشارين بقضاة من نفس المحكمة الابتدائية.

ولرئيس المحكمة أن يقرر إضافة قاض أو عدة قضاة إلى تشكيلة المحكمة في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة. ويحضر القاضي أو القضاة الإضافيون بالجلسة ولا يشاركون في المفاوضة إلا عند تعذر حضور عضو أو أكثر من الأعضاء الرسميين.

ويمارس وظائف الإدعاء العام أمام الدائرة الجنائية الابتدائية وكيل الجمهورية أو مساعده. ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة المحكمة الابتدائية.

وتشتمل كل محكمة استئناف على دائرة جنائية استئنافية على الأقل متألفة من رئيس من الرتبة الثالثة بخطة رئيس دائرة بمحكمة التعقيب ومن أربعة مستشارين.

وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بأحد رؤساء الدوائر لدى محكمة الاستئناف والمستشارين بغيرهم من القضاة.

ويباشر وظائف الإدعاء العمومي الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف أو مساعده. ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة محكمة الاستئناف.

وللرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أن يقرر إضافة مستشار أو عدة مستشارين إلى تشكيلة الدائرة الجنائية الاستئنافية وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة. ويحضر المستشار أو المستشارون الإضافيون بالجلسة، ولا يشاركــــــون في المفاوضــــــــة إلا عند تعذر حضــــور المستشار أو المستشارين الرسميين.

الفصل 222 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

تتعهد الدائرة الجنائية الابتدائية لدى المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف بمقتضى قرار إحالة صادر عن دائرة الاتهام ويجب أن تعين القضية التي بها موقوف بالجلسة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ اتصال المحكمة بالملف.

الفصل 223 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

في صورة الحكم بالإعدام يحال ملف القضية فورا إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف إن كان ابتدائيا وإلى وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب إن كان استئنافيا.

الباب السابع

في محاكم الأحداث

ألغيت الفصول 224 إلى 257 بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 المتعلق بإصدار مجلة حماية الطفل.

الكتاب الثالث

في طرق الطعن غير العادية

الباب الأول

في التعقيب

القسم الأول

في الأحكام القابلة للطعن بالتعقيب

الفصل 258

يسوغ للأشخاص الآتي ذكرهم القيام بطلب تعقيب الأحكام والقرارات الصادرة في الأصل نهائيا ولو تم تنفيذها وذلك بناء على عدم الاختصاص أو الإفراط في السلطة أو خرق القانون أو الخطإ في تطبيقه :

1) المحكوم عليه،

2) المسؤول مدنيا،

3) القائم بالحق الشخصي في خصوص حقوقه المدنية،

4) وكيل الجمهورية،

5) الوكيل العام للجمهورية والمدعون العموميون لدى محاكم الاستئناف،

6) وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب بناء على الأمر الصادر له من كاتب الدولة للعدل.

وتنظر في المطلب محكمة التعقيب.

ومطالب الطعن في الأحكام الصادرة بالإعدام ينظر فيها قبل غيرها من المطالب.

الفصل 259

القرار الصادر عن دائرة الاتهام والقاضي بإحالة المتهم على المحكمة الجناحية أو على حاكم الناحية لا يمكن الطعن فيه لدى محكمة التعقيب إلا إذا بتت الدائرة المذكورة من تلقاء نفسها أو بطلب من الخصوم في مسألة تتعلق بمرجع النظر أو كان قرارها يتضمن مقتضيات نهائية ليس للمحكمة المحالة عليها القضية حق تعديلها.

الفصل 260

لا يجوز للقائم بالحق الشخصي أن يطلب تعقيب القرارات الصادرة عن دائرة الاتهام إلا إذا طلب تعقيبها ممثل النيابة العمومية.

غير أن مطلب تعقيب القائم بالحق الشخصي بانفراده يمكن قبوله في الصور الآتية:

أولا : إذا كان قرار دائرة الاتهام قاضيا بأن لا وجه للتتبع.

ثانيا : إذا قضى القرار بعدم قبول الدعوى الشخصية.

ثالثا : إذا قضى القرار بانقراض الدعوى العمومية بمرور الزمن.

رابعا : إذا قضت دائرة الاتهام من تلقاء نفسها أو بطلب من الخصوم بعدم اختصاص المحكمة المتعهدة.

خامسا : إذا أهمل القرار البت في وجه من أوجه التهمة.

القسم الثاني

في الإجراءات

الفصل 261

يرفع الطعن بالتعقيب بعريضة كتابية تقدم مباشرة أو بواسطة محام إلى كتابة محكمة التعقيب والكاتب الذي يتلقاها يوقع عليها وينص على تاريخ تقديمها ويقيدها بالدفتر حالا ويسلم وصلا فيها متضمنا لتاريخ تقديمها ويعلم بها حالا المعقب ضده.

وإذا كان المعقب مسجونا فكبير حراس السجن هو المكلف بقبول المطلب وإحالته بدون تأخير على كتابة تلك المحكمة.

الفصل 262

لا يقبل مطلب التعقيب فيما عدا صورة القوة القاهرة إذا لم يقدم إلى كتابة محكمة التعقيب في ظرف عشرة أيام من تاريخ الحكم الحضوري أو من تاريخ الإعلام بالحكم المعتبر حضوريا على معنى الفقرة الأولى من الفصل 175 أو من تاريخ انقضاء أجل الاعتراض إذا كان الحكم غيابيا أو من تاريخ الإعلام بالحكم الصادر برفض الاعتراض.

ويرفع ذلك الأجل إلى ستين يوما بداية من تاريخ صدور الحكم بالنسبة لتعقيب وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب الواقع طبق شروط الفصل 258 وعليه أن يعلم بهذا الطعن خلال الأجل المذكور المتهمين والمسؤولين مدنيا وإلا سقط حقه في الطعن.

وفي صورة الحكم بالإعدام يكون الأجل خمسة أيام فقط.

ويجب أن يقع القيام بطلب تعقيب قرارات دائرة الاتهام في ظرف أربعة أيام من تاريخ الإعلام أو حصول العلم بها.

الفصل 263

 لا يقبل كاتب المحكمة عريضة الطعن إلا إذا قدم له الطاعن وصلا من قابض التسجيل يفيد تأمينه للخطية الواجب تسليطها عليه إن رفض مطلبه وكذلك جميع المعاليم التي يقتضي القانون وجوب تأمينها.

ويضبط مبلغ الخطية بأمر.

ويعفى من هذا التأمين ممثل النيابة العمومية والمحكوم عليه بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة.

وإذا وقع الرجوع في التعقيب جاز للمحكمة إعفاء المتعقب من الخطية وإرجاعها إليه.

الفصل 264

على الكاتب أن يحيل ملف القضية على وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب الذي يتولى بنفسه أو بواسطة أحد المدعين العموميين لدى المحكمة المذكورة تحرير ملحوظاته الكتابية ولا يثير أي مطعن لم يتمسك به الأطراف إلا إذا كان متعلقا بالنظام العام.

ثم يحيل هذه الملحوظات مع الملف على الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

الفصل 265

الطعن بالتعقيب لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا في صورة الحكم بالإعدام أو إذا كان الأمر يتعلق بحكم قاض بإتلاف حجة مرمية بالزور أو بمحو آثارها أو ببطلان زواج.

الفصل 266

من رفض طعنه في حكم ليس له أن يطعن فيه مرة ثانية ولو أن أجل الطعن ما زال جاريا أو أن الطعن قد رفض شكليا.

القسم الثالث

في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب

الفصل 267

تعقد محكمة التعقيب جلساتها وتصدر قراراتها بحجرة الشورى.

ويمكن أن يسمح للمحامين بالحضور للمرافعة بالجلسة إن طلبوا ذلك كتابة.

ولا تمكن لهم المرافعة إلا في خصوص ما قدموه كتابة من المطاعن.

وتصدر المحكمة قرارها بعد المفاوضة.

ويمضي مسودة القرار جميع الحكام الذين أصدروه.

الفصل 268

تتألف محكمة التعقيب المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من رئيس ومستشارين اثنين وتعقد جلساتها بمحضر ممثل النيابة العمومية وبمساعدة كاتب.

ويمكن للرئيس الأول أن ينيب أقدم المستشارين لرئاسة الجلسة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وكل حاكم شارك في الحكم في قضية بالمحكمة الابتدائية أو بمحكمة الاستئناف أو أبدى رأيه فيها بوصفه ممثلا للنيابة العمومية لا يمكن له أن يشارك في النظر في مطلب التعقيب المقدم في شأن ذلك الحكم.

الفصل 269

تنظر محكمة التعقيب في حدود المطاعن المثارة إلا إذا كان موضوع الحكم غير قابل للتجزئة ويجب عليها أن تثير من تلقاء نفسها، عند الاقتضاء، المطاعن المتعلقة بالنظام العام. وفي صورة قبول الطعن تقرر نقض الحكم كلا أو بعضا وتصرح بإحالة القضية على محكمة الأصل لإعادة النظر فيها في حدود ما تسلط عليها النقض.

لكن يمكن لها أن تقرر النقض بدون إحالة، إذا كان حذف الجزء المنقوض يغني عن إعادة النظر أو لم يترك النقض شيئا يستوجب الحكم.

الفصل 270

إذا لم يكن الطعن مقدما من ممثل النيابة العمومية فلا ينقض الحكم إلا بالنسبة إلى من قدم الطعن ما لم تكن الأوجه التي بني عليها النقض تتصل بغيره ممن شملتهم القضية وفي هذه الحالة يحكم بالنقض بالنسبة إليهم أيضا ولو لم يقدموا طعنا.

الفصل 271

إذا كانت العقوبة المسلطة هي عين العقوبة المنصوص عليها بالقانون المنطبق على الجريمة فلا يجوز طلب نقض الحكم بعلة وجود خطإ في الوصف الذي أعطاه الحكم للجريمة أو في النصوص القانونية التي اعتمدها.

الفصل 272

إذا قررت محكمة التعقيب نقض الحكم مع الإحالة فإنها ترجع القضية إلى المحكمة التي نقض حكمها لتعيد النظر فيها بواسطة حكام لم يسبق منهم الحكم في القضية.

ويمكن لها أيضا أن تحيل القضية على محكمة أخرى مساوية لها في الدرجة إن رأت ما يدعو لذلك.

الفصل 273

القرار الذي تصدره محكمة التعقيب بالنقض يرجع القضية للحالة التي كانت عليها قبل الحكم المنقـوض وذلك في حدود ما قبـل من المطاعن.

وإذا كان القرار بالنقض مع الإحالة وحكمت محكمة الإحالة بما يخالفه ثم وقع الطعن في هذا الحكم بنفس المطاعن الأولى فإن محكمة التعقيب المتألفة من دوائرها المجتمعة تتولى فصل الخلاف القائم بينها وبين محكمة الإحالة. وقـرارها في هذا الموضوع يكون واجب الاتباع من طرف محكمة الإحالة الثانية.

الفصل 274

تتألف الدوائر المجتمعة المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من الرئيس الأول ورؤساء الدوائر وأقدم مستشار في كل دائرة وتعقد جلساتها بحضور وكيل الدولة العام. في صورة تكافؤ الآراء يرجح صوت الرئيس الأول.

وتجتمع الدوائر المجتمعة بإذن من الرئيس الأول.

الفصل 275

تجتمع الدوائر المجتمعة أيضا كلما كان الأمر يدعو إلى توحيد الآراء القانونية بين مختلف الدوائر.

القسم الرابع

في الطعن بالتعقيب لصالح القانون

الفصل 276

يمكن لوكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب رغم فوات أجل التعقيب أن يقوم بالطعن في الحكم لمصلحة القانون إذا كان فيه خرق للقانون ولم يقم أحد طرفيه بالطعن فيه في الإبان.

والقرار الذي يصدر بقبول الطعن يقتصر فيه على تصحيح الخطإ القانوني بدون إحالة، ولا يمكن أن يمس بحقوق الخصوم والغير المكتسبة بموجب الحكم المطعون فيه.

الباب الثاني

في مطالب إعادة النظر

الفصل 277

لا يقبل مطلب إعادة النظر إلا لتدارك خطإ مادي تضرر منه شخص حكم عليه من أجل جناية أو جنحة.

ويجوز تقديم مطلب إعادة النظر في الأحوال الآتية أيا كانت المحكمة التي قضت في الدعوى، والعقاب المحكوم به :

أولا : إذا أدلي بعد الحكم لأجل القتل بوثائق أو عناصر إثبات يستنتج منها قرائن كافية على وجود المدعى قتله حيا.

ثانيا : إذا حكم على شخص من أجل فعلة ثم صدر حكم على شخص آخر لأجل الفعلة عينها وكان بين الحكمين اللذين لا يمكن التوفيق بينهما تناقض يثبت براءة أحد المحكوم عليهما.

ثالثا : إذا حكم على شخص، وبعد صدور الحكم وقع تتبع أحد الشهود الذين كانوا شهودا عليه ومحاكمته من أجل الشهادة زورا. وهذا الشاهد المحكوم عليه كما ذكر لا يمكن سماعه في المحاكمة الجديدة.

رابعا : إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت وثائق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق أن تثبت براءة المحكوم عليه أو أن تبين أن الجريمة المرتكبة أقل خطورة من الجريمة التي حوكم من أجلها.

الفصل 278

يخول حق طلب إعادة النظر في الحالات الثلاث الأولى لمن يأتي ذكرهم:

1) كاتب الدولة للعدل،

2) المحكوم عليه أو من يمثله قانونا إذا كان عديم الأهلية،

3) زوجة المحكوم عليه بعد وفاته أو غيبته المعلن عنها وكذلك أولاده وورثته.

وفي الحالة الرابعة، يخول حق طلب إعادة النظر لكاتب الدولة وحده بعد أخذ رأي مدعيين عموميين لدى مصلحة الحكام ومستشارين لدى محكمة التعقيب يعينهما رئيسها الأول.

الفصل 279

تقدم مطالب إعادة النظر في جميع الحالات إلى كاتب الدولة للعدل وهو يوجهها عند الاقتضاء إلى ممثل النيابة العمومية الذي يحيلها على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. ويجوز أن تكون هذه المحكمة مؤلفة من نفس الحكام الذين أصدروا الحكم.

الفصل 280

إذا لم تنفذ العقوبة فإنه يوقف تنفيذها قانونا بداية من تاريخ إحالة الطلب من طرف كاتب الدولة للعدل على ممثل النيابة العمومية.

وإذا كان المحكوم عليه موقوفا، جاز إيقاف التنفيذ بإذن من كاتب الدولة للعدل إلى أن تبت المحكمة في المطلب. وفيما بعد وعند الاقتضاء بمقتضى القرار الذي تصدره المحكمة في قبول المطلب.

الفصل 281

المحكمة المتعهدة بمطلب إعادة النظر تنظر بجلسة علنية أولا في قبول المطلب شكلا ثم تحدد جلسة أخرى للمرافعة في الأصل بدون احتياج لإعادة الاستدعاء ولها أن تحكم في قبول الطعن شكلا وأصلا بحكم واحد إذا استوفى الخصوم طلباتهم في الموضوع.

الفصل 282

يسبق طالب إعادة النظر مصاريف القضية إلى صدور القرار بقبول المطلب شكلا، أما المصاريف اللاحقة فيسبقها صندوق الدولة.

وإذا كان القرار أو الحكم النهائي الصادر في مطلب إعادة النظر يقضي بتسليط عقاب، فإنه يحمل المحكوم عليه رد المصاريف لصندوق الدولة ولطالبي إعادة النظر إن اقتضى الحال.

ويحكم على طالب إعادة النظر بجميع المصاريف إذا رفض مطلبه.

والقرار أو الحكم الصادر في مطلب إعادة النظر والقاضي بالبراءة يعلق إذا رغب الطالب ذلك بالمدينة التي صدر فيها الحكم بالعقاب وفي البلد التابع له مكان ارتكاب الجناية أو الجنحة، وفي البلد التابع له مقر طالب إعادة النظر والمكان الذي به المقر الأخير للشخص الذي وقع في حقه الخطأ القضائي إن كان ميتا، كما يؤذن بنفس الشروط بنشر الحكم أو القرار الصادر بالبراءة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبنشر مضمونه بصحيفتين يوميتين يختارهما طالب إعادة النظر.

ومصاريف النشر المشار إليه تحمل على صندوق الدولة.

الفصل 283

تنطبق على طلب إعادة النظر الإجراءات الخاصة بالمحكمة المتعهدة بالنظر في المطلب.

الكتاب الرابع

في بعض إجراءات خاصة

الباب الأول

في الزور

الفصل 284

في جميع قضايا تزوير الكتائب يودع الكتب المرمي بالزور بكتابة المحكمة بمجرد تقديمه وكاتب المحكمة يضع إمضاءه بكل صحيفة منه ويحرر تقريرا مفصلا في الحالة المادية التي عليها ذلك الكتب ويمضي معه من قدمـه وإذا امتنع هذا الأخيـر من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلـك.

وإذا كان الكتب المرمي بالزور مأخوذا من مستودع عمومي فعلى الموظف الذي يسلمه أن يمضيه بالكيفية المذكورة آنفا.

وزيادة على ذلك فإن الكتب المرمي بالزور يمضيه مأمور الضابطة العدلية وحاكـم التحقيق والقائم بالحـق الشخصـي إن حضـر وذو الشبهـة وقت حضوره.

وإذا امتنع ذو الشبهة أو القائم بالحق الشخصي عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالتقرير.

الفصل 285

كل مؤتمن عمومي أو خصوصي على كتائب مرمية بالزور أو على كتائب صالحة للتنظير ملزم بتسليمها بناء على قرار من حاكم التحقيق.

والقرار المذكور وحجة التسليم يبرآنه من كل المسؤولية تجاه كل من يهمه الأمر.

وفي صورة عدم تسليم تلك الكتائب طوعا يجوز إجراء التفتيش والحجز طبق أحكام الفصول من 93 إلى 100.

الفصل 286

تمضى الكتائب المدلى بها للتنظير حسبما ذكر بالفصل 284 في شأن الكتائب المرمية بالزور.

الفصل 287

إذا رميت بالزور أثناء الجلسة وثيقة من وثائق الإجراءات أو وثيقـة مـن الـوثائق المـدلى بهـا، فـإن المحكمـة تقـرر بعد سماع ملحوظات ممثل النيابة العمومية والخصوم ما إذا كـان مـن المتجـه توقيـف النظـر في الدعوى ريثما يقع البت في الزور من طرف المحكمة المختصة.

وإذا انقضت الدعوى العمومية أو كان القيام بها من أجل الزور متعذرا ولم يتضح أن المدلي بالوثيقة قد تعمد استعمال كتب مزور فإن المحكمة المتعهدة بالدعوى الأصلية تبت عرضا في صفة الوثيقة المدعى تزويرها.

الباب الثاني

في تلقي شهادة أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية

الفصل 288

أعضاء الحكومة تسمع شهادتهم بمنازلهم أو بمكاتبهم ولا يستدعون لأداء الشهادة بالجلسة إلا عند الضرورة المتحتمة.

الفصل 289

عند الضرورة المتحتمة يمكن لأعضاء الحكومة الحضور بالجلسة بوصفهم شهودا بعد الإذن لهم بذلك من طرف رئيس الجمهورية.

وإذا تم الحضور بناء على الإذن المشار إليه بالفقرة الأولى يكون أداء الشهادة حسب الصيغ العادية.

الفصل 290

أداء الشهادة من أحد الممثلين لدولة أجنبية يطلب عن طريق كاتب الدولة للشؤون الخارجية. وفي صورة القبول تتلقى شهادته بمنزله أو بمكتبه.

الباب الثالث

في التعديل بين الحكام

الفصل 291

يتم التعديل بين الحكام إذا وقعت جريمة وتعهدت بها محكمتان باعتبار أنها من أنظار كل منهما أو قررت المحكمتان خروجها عن أنظارهما أو قررت محكمة عدم أهليتها للنظر في قضية أحالها عليها حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام ونشأ عما ذكر نزاع في مرجع النظر عطل سير العدالة من جراء إحراز القرارين المتناقضين الصادرين في القضية نفسها قوة ما اتصل به القضاء.

الفصل 292

تنظر محكمة التعقيب في مطالب التعديل بين الحكام وتتعهد بها بناء على طلب وكيل الدولة العام لدى المحكمة المذكورة.

وتقرر إحالة القضية على المحكمة التي تراها مختصة بالنظر وتبطل الأعمال التي أجرتها المحكمة المنتزعة منها القضية.

وإذا قررت محكمتان خروج القضية عن أنظارهما فالإحالة يجب أن تقع على محكمة أخرى.

الفصل 293

قرار التعديل يعلم به كاتب محكمة التعقيب ممثل النيابة العمومية لدى المحكمة المحالة عليها القضيـة ولـدى المحكمة المنتزعة منها وكذلك الخصوم.

الباب الرابع

في الإحالة من محكمة إلى أخرى

الفصل 294

لمحكمة التعقيب بناء على طلب من وكيل الدولة العام أن تأذن في الجنايات والجنح والمخالفات بسحب القضية من أية محكمة تحقيق أو قضاء وبإحالتها على محكمة أخرى من الدرجة نفسها وذلك مراعاة لمصلحة الأمن العام أو لدفع شبهة جائزة.

الباب الخامس

في الحكم في الجرائم المرتكبة بالجلسات

الفصل 295 (نقح بالقانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000).

إذا ارتكبت جنحة أو مخالفة أثناء انعقاد الجلسة فإن قاضي الناحية أو رئيس المحكمة الجناحية أو الدائرة الجنائية الابتدائية أو الدائرة الجناحية الاستئنافية أو الدائرة الجنائية الاستئنافية يحرر محضرا في الواقعة ويباشر سماع المظنون فيه والشهود ثم تسلط المحكمة العقوبات المنصوص عليها بالقانون بحكم قابل للتنفيذ بقطع النظر عن الاستئناف.

وإذا كانت الجريمة المرتكبة أثناء انعقاد جلسة محكمة الناحية راجعة بالنظر إلى المحكمة الجناحية فإن قاضي الناحية يحرر فيها محضرا يحيله فورا على وكيل الجمهورية.

وإذا كانت الجريمة المرتكبة جناية فإن قاضي الناحية أو رئيس المحكمة الجناحية أو الدائرة الجنائية الابتدائية أو الدائرة الجناحية الاستئنافية أو الدائرة الجنائية الاستئنافية ينهي فورا المحاضر المحررة في الواقعة وسماع المظنون فيه والشهود إلى وكيل الجمهورية الذي يأذن بفتح بحث. على أنه يجوز للمحكمة الجنائية أن تقضي في الجريمة في الحال.

الباب السادس

في التجريح في الحكام

الفصل 296

المتهم أو القائم بالحق الشخصي أو غيرهما ممن شملته القضية إذا ظهر له لسبب من الأسباب المبينة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية أن يجرح في حاكم يجب عليه أن يقدم عريضة في ذلك إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف.

ويجب أن تكون العريضة ممضاة من الطالب ومبينة للأمور التي يمكن أن تكون سببا في التجريح ومرفوقة بالمؤيدات اللازمة.

الفصل 297

لا يقبل التجريح في أعضاء قلم الادعاء العمومي.

الفصل 298

لا يقبل التجريح في الحاكم من الخصم الذي مع علمه بسبب التجريح باشر لديه عملا من أعمال الإجراءات أو قدم له ملحوظات في القضية بدون القيام بالتجريح.

الفصل 299

يعلم الرئيس الأول بالطريقة الإدارية رئيس المحكمة التابع لها الحاكم بعريضة التجريح.

وتقديم عريضة التجريح لا ينجر عنه تخلي الحاكم المجرح فيه عن النظر في القضية. لكن للرئيس الأول بعد أخذ رأي المدعي العمومي أن يأذن بإيقاف سير أعمال التحقيق أو المرافعات أو المحاكمة.

الفصل 300

يتلقى الرئيس الأول عند الاقتضاء بيانات الطالب والحاكم المجرح فيه ثم يبت في العريضة بعد أخذ رأي المدعي العمومي.

الفصل 301

القرار الصادر بشأن التجريح لا يقبل الطعن بأية وسيلة من الوسائل، ويكون نافذ المفعول بمجرد صدوره.

الفصل 302

كل مطلب يرمي إلى التجريح في الرئيس الأول لمحكمة استئناف أو رئيس دائرة بمحكمة التعقيب أو مستشار بها يجب أن يقدم في شكل عريضة إلى الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الذي يبت فيه بعد أخذ رأي وكيل الدولة العام لدى المحكمة المذكورة بقرار غير قابل للطعن بأية وسيلة من الوسائل.

وأحكام الفصل 299 تنطبق في هذه الصورة.

الفصل 303

القائم بالتجريح المحكوم برفض مطلبه يحكم عليه بخطية تتراوح بين عشرين دينارا ومائة دينار.

الفصل 304

لا يسوغ لأي حاكم أن يجرح في نفسه إلا بعد استئذان الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الذي يصدر في ذلك قرارا بعد أخذ رأي المدعي العمومي يكون غير قابل للطعن بأية وسيلة من الوسائل.

ولا يسوغ لرؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب والمستشارين بها أن يجرحوا في أنفسهم إلا بعد استئذان الرئيس الأول بالمحكمة المذكورة بعد أخذ رأي وكيل الدولة العام.

الباب السابع

في الجنايات والجنح المرتكبة بالبلاد الأجنبية

الفصل 305

يمكن تتبع ومحاكمة المواطن التونسي من طرف المحاكم التونسية إذا ارتكب خارج تراب الجمهورية جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون التونسي إلا إذا تبين أن قانون البلاد المرتكبة بها الجريمة لا يعاقب عليها أو أثبت المتهم أنه سبق اتصال القضاء بها نهائيا في الخارج وفي صورة صدور الحكم عليه بالعقاب أنه قضى العقاب المحكوم به عليه أو أن هذا العقاب سقط بمرور الزمن أو شمله العفو.

وتنطبق أحكام الفقرة المتقدمة على الفاعل الذي لم يكتسب صفة المواطن التونسي إلا بعد تاريخ ارتكابه للأفعال المنسوبة إليه.

(ألغيت الفقرة الثالثة بالفصل 103 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال).

الفصل 306

لا يجوز إجراء تتبع ضد الأجنبي من أجل جناية أو جنحة ارتكبها بتراب الجمهورية التونسية إذا أثبت أنه اتصل بها القضاء نهائيا في الخارج وفي صورة صدور الحكم عليه بالعقاب أنه قضى العقاب المحكوم به عليه أو أن هذا العقاب سقط بمرور الزمن أو شمله العفو.

الفصل 307

كل أجنبي يرتكب خارج تراب الجمهورية سواء بوصفه فاعلا أصليا أو مشاركا جناية أو جنحة من شأنها النيل من أمن الدولة أو يقوم بتقليد طابع الدولة أو بتدليس العملة الوطنية الرائجة يمكن تتبعه ومحاكمته طبق أحكام القوانين التونسية إذا ألقي عليه القبض بالجمهورية التونسية أو تحصلت الحكومة على تسليمه.

الفصل 307 مكرر (أضيف بالقانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

كل من ارتكب خارج التراب التونسي، سواء بوصفه فاعلا أصليا أو شريكا جناية أو جنحة، يمكن تتبعه ومحاكمته من قبل المحاكم التونسية إذا كان المتضرر تونسي الجنسية.

ولا يجري التتبع إلا بطلب من النيابة العمومية بناء على شكاية من المتضرر أو من ورثته.

ولا يجوز إجراء التتبع إذا أثبت المتهم أنه حكم عليه نهائيا بالخارج، وفي صورة الحكم عليه بالعقاب، أنه قضى العقاب المحكوم به عليه، أو سقط بمرور الزمن، أو شمله العفو.

الباب الثامن

في تسليم المجرمين الأجانب

القسم الأول

في شروط التسليم

الفصل 308

تخضع شروط تسليم المجرمين وإجراءاته وآثاره لأحكام هذا الباب ما لم تتضمن المعاهدات أحكاما مخالفة لها.

الفصل 309

لا يجـوز تسليم أي شخص لدولة أجنبية إلا إذا كان موضوع تتبع أو محاكمة لأجل جريمة من الجرائم المنصوص عليها بهذا الباب.

الفصل 310

للحكومة أن تسلم لحكومات الدول الأجنبية بناء على طلبها كل شخص غير تونسي وجد بتراب الجمهورية التونسية وكان موضوع تتبع جار باسم الدولة الطالبة أو موضوع حكم صادر عن محاكمها.

لكن لا يمكن منح التسليم إلا إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها قد ارتكبت:

ـ بتراب الدولة الطالبة من أحد رعاياها أو من أجنبي،

ـ أو خارج ترابها من أحد رعاياها،

ـ أو خارج ترابها من أجنبي عنها إذا كانت الجريمة من الجرائم التي يخول القانون التونسي تتبعها بالبلاد التونسية ولو اقترفها أجنبي بالخارج.

الفصل 311

يمنح التسليم:

أولا : إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها يعاقب عليها القانون التونسي بعقاب جنائي أو جناحي،

ثانيا : إذ كان العقاب المستوجب حسب قانون الدولة الطالبة عقابا سالبا للحرية تساوي مدته أو تزيد على ستة أشهر بالنسبة لجملة الجرائم موضوع الطلب.

وفي صورة المحاكمة يجب أن يكون العقاب المحكوم به من محكمة الدولة الطالبة عقابا سالبا للحرية مساويا أو يزيد على شهرين.

والأفعال التي تتكون منها محاولة أو مشاركة تخضع للقواعد المتقدمة بشرط أن تكون معاقبا عليها بقانون الدولة الطالبة وبالقانون التونسي.

الفصل 312

لا يمنح التسليم في الحالات الآتية:

أولا : إذا كان الشخص المطلوب تسليمه مواطنا تونسيا، وتقدر هذه الصفة عند النظر في مطلب التسليم.

ثانيا : إذا كانت الجنايات أو الجنح مرتكبة بالبلاد التونسية.

ثالثا : إذا كانت الجنايات أو الجنح رغم اقترافها خارج البلاد التونسية قد تم بها تتبعها ومحاكمة مقترفيها نهائيا.

رابعا : إذا انقضت الدعوى العمومية أو العقاب بمرور الزمن طبق القانون التونسي أو قانون الدولة الطالبة.

الفصل 313 (نقح بالقانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

لا يمنح التسليم أيضا:

أولا : إذا كانت الجناية أو الجنحة تكتسي صبغة سياسية، أو اتضح من الظروف أن طلب التسليم كان لغاية سياسية، والاعتداء على حياة رئيس الدولة أو أحد أفراد عائلته أو أحد أعضـــاء الحكومة لا يعتبر جريمة سياسية.

(ألغيت الفقرة الثانية بالفصل 103 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال).

ثانيا : إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم تتمثل في الإخلال بواجب عسكري.

الفصل 314

إذا طلب التسليم في آن واحد من عدة دول لأجل جريمة واحدة فإنه يمنح أولا إلى الدولة التي كانت الجريمة ترمي إلى النيل من مصالحها أو التي ارتكبت الجريمة بترابها.

وإذا كانت المطالب المتعددة مقدمة لأجل جرائم مختلفة فإنه يؤخذ بعين الاعتبار في منح الأولوية جميع الظروف وخاصة مدى خطورة الجريمة ومكان ارتكابها وتاريخ ورود المطالب.

الفصل 315

في صورة تتبع أجنبي أو محاكمته بالبلاد التونسية ووقوع طلب تسليمه من الحكومة التونسية لأجل جريمة أخرى فلا يتم التسليم إلا بعد انتهاء التتبع، أو بعد تنفيذ العقاب عند حصول المحاكمة.

على أن ذلك لا يحول دون توجيه الأجنبي مؤقتا للمثول لدى محاكم الدولة الطالبة على شرط إرجاعه بمجرد ما تبت المحكمة الأجنبية في القضية.

القسم الثاني

في إجراءات التسليم

الفصل 316

يوجه مطلب التسليم للحكومة التونسية بالطريق الديبلوماسي مرفوقا بالأصل أو بنسخة رسمية من الحكم القابل للتنفيذ أو من بطاقة الجلب أو من أية وثيقة أخرى لها نفس القوة وصادرة حسب الصيغ المقررة بتشريع الدولة الطالبة.

وتذكر أيضا بقدر ما يمكن من الدقة الظروف التي أحاطت بالأفعال المطلوب من أجلها التسليم وتاريخ ومكان ارتكابها والوصف القانوني للجريمة مع الإشارة إلى النصوص القانونية المنطبقة عليها.

وتضاف إلى المطلب نسخة من النصوص القانونية المنطبقة على الجريمة.

الفصل 317

بعد التثبت من الوثائق يحيل كاتب الدولة للشؤون الخارجية مطلب التسليم رفقة الملف إلى كاتب الدولة للعدل الذي يتأكد من صحة المطلب ثم يجري في شأنه ما يلزم.

الفصل 318

إذا رأى كاتب الدولة للعدل من المتجه قبول مطلب التسليم فإنه يحيل إلى الوكيل العام للجمهورية بطاقة الجلب أو نسخة القرار أو الحكم مع أوصاف الشخص والوثائق التي وجهها إليه كاتب الدولة للشؤون الخارجية.

ويتخذ الوكيل العام للجمهورية حالا الوسائل اللازمة لإيقاف المطلوب تسليمه.

الفصل 319

يقدم الأجنبي حالا بعد إيقافه إلى وكيل الجمهورية المنتصب بالمكان الذي تم فيه الإيقاف.

ويستنطق وكيل الجمهورية فورا الموقوف للتثبت من هويته ويعلمه بالوثيقة التي بمقتضاها تم إيقافه، ثم يحرر محضرا في كل ذلك.

الفصل 320

ينقل الأجنبي في أقرب أجل إلى تونس العاصمة ويودع بالسجن المدني.

الفصل 321

النظر في مطالب التسليم من خصائص دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس.

ويحضر الأجنبي لديها في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ إعلامه بوثيقة الإيقاف. ثم يشرع في استنطاقه ويحرر في ذلك محضر.

ويقع سماع ممثل النيابة العمومية والمعني بالأمر. ويمكن لهذا الأخير أن يستعين بمحام، كما يسوغ منحه السراح المؤقت في كل طور من أطوار الإجراءات وفقا لأحكام هذا القانون.

الفصل 322

إذا صرح الأجنبي عند مثوله بأنه يعرض عن التمتع بالأحكام المقررة بهذا الباب ويرضى صراحة بتسليمه إلى سلط الدولة الطالبة فإن دائرة الاتهام تسجل هذا التصريح.

وتوجه نسخة من قرارها في الحال عن طريق الوكيل العام للجمهورية إلى كاتب الدولة للعدل الذي يقرر ما يراه صالحا.

الفصل 323

في غير الصورة المنصوص عليها بالفصل المتقدم فإن دائرة الاتهام تبدي في مطلب التسليم رأيا معللا غير قابل للطعن.

وإذا ظهر لدائرة الاتهام أن شروط التسليم القانونية غير متوفرة أو أن هناك غلطا واضحا فإنها تبدي رأيها برفض التسليم. وهذا الرأي نهائي، ولا يمكن معه منح التسليم.

الفصل 324

إذا كان رأي دائرة الاتهام قاضيا بقبول مطلب التسليم، فللحكومة منح التسليم أو رفضه. وإذا تقرر منح التسليم يعرض كاتب الدولة للعدل على إمضاء رئيس الجمهورية أمرا يقضي بذلك.

وإذا لم يتسلم أعوان الدولة الطالبة الشخص المطلوب تسليمه في ظرف شهر من تاريخ الإعلام بأمر التسليم فإنه يخلى سبيله ولا يمكن بعدئذ طلب تسليمه لأجل السبب نفسه.

الفصل 325

عند التأكد وبناء على طلب مباشر صادر عن السلطات القضائية للدولة الطالبة يجوز لوكلاء الجمهورية أن يأذنوا بإيقاف الأجنبي إيقافا تحفظيا بمجرد اتصالهم بإعلام عن طريق البريد أو عن أي طريق آخر أسرع يترك أثرا كتابيا يدل على وجود الوثائق المبينة بالفصل 316.

ويجب أن يوجه في الوقت نفسه وبالطريق الديبلوماسي طلب قانوني بشأن التسليم إلى كتابة الدولة للشؤون الخارجية.

وعلى وكلاء الجمهورية أن يعلموا بالإيقاف الوكيل العام للجمهورية.

الفصل 326

يجوز الإفراج عن الشخص الموقوف مؤقتا حسب الشروط الواردة بالفصل المتقدم إن كان مقيما إقامة قانونية بالبلاد التونسية ولم تتسلم الحكومة التونسية في غضون شهر من تاريخ إيقافه الواقع بناء على طلب الدولة الأجنبية إحدى الوثائق المبينة بالفصل 316.

ويتم السراح بناء على مجرد طلب يقدم إلى دائرة الاتهام التي تبت فيه في ظرف ثمانية أيام بقرار غير قابل للطعن بعد سماع ملحوظات النيابة العمومية. وإذا اتصلت الحكومة التونسية بعد ذلك بالوثائق المشار إليها أعلاه فإن الإجراءات تستأنف طبق الفصل 317 وما بعده.

الفصل 327

يسمـح بالمـرور عبر التـراب التونسي للشخص المسلم من حكومـة أخـرى بناء علـى مجـرد طلب موجه بالطريق الديبلوماسي ومؤيد بالوثائق اللازمة التي تثبت أن الجريمة ليست سياسية ولا عسكرية بحتة.

ولا يسمح بمرور التونسي عبر التراب التونسي.

ويتم النقل بواسطة أعوان تونسيين وعلى نفقة الدولة الطالبة.

وفي صورة استعمال الطريق الجوي تطبق الأحكام الآتية:

أولا : إذا كان نزول الطائرة غير متوقع فإن الدولة الطالبة تعلم الحكومة التونسيـة وتشهد بوجـود إحدى الوثائـق المقـررة بالفصل 316. وفي صورة النزول الطارئ فإن ذلك الإعلام يكون له مفعول مطلب الإيقاف المؤقت المشار إليه بالفصل 325. وتوجه الدولة الطالبة مطلبا قانونيا في المرور.

ثانيا : وإذا كان نزول الطائرة متوقعا توجه الدولة الطالبة مطلبا وفقا لأحكام الفقرة الأولى من هذا الفصل.

الفصل 328

تقرر دائرة الاتهام ما إذا كان من المتجه أن يسلم إلى الدولة الطالبة كل أو بعض السندات أو القيم أو الأموال وغير ذلك من الأشياء المحجوزة.

ويمكن أن يتم هذا التسليم ولو تعذر تسليم الشخص المطلوب بسبب فراره أو وفاته.

وتأذن دائرة الاتهام بترجيع الأوراق والأشياء الأخرى المشار إليها أعلاه التي ليست لها علاقة بالفعلة المنسوبة إلى الأجنبي. كما تبت عند الاقتضاء في شأن مطالب الغير الذي يمسك تلك الأشياء والأشخاص الآخرين المستحقين لها.

والقرارات المنصوص عليها بهذا الفصل لا تقبل الطعن بأية وسيلة من الوسائل.

القسم الثالث

في آثار التسليم

الفصل 329

الشخص الذي يتم تسليمه لا يمكن تتبعه ولا محاكمته من أجل جريمة سابقة غير التي طلب من أجلها التسليم إلا إذا رضيت الحكومة التونسية بذلك صراحة.

وفي هذه الحالة يمكن لدائرة الاتهام أن تبدي رأيها بناء على مجرد تقديم الوثائق الموجهة تأييدا للطلب الجديد. وما يقدمه الشخص المطلوب تسليمه من الملحوظات دفاعا عن نفسه يمكن شرحه بواسطة محام يختاره.

الفصل 330

يعتبر خاضعا بدون قيد لقوانين الدولة الطالبة في خصوص أي فعل سابق عن التسليم ومغاير للجريمة التي كانت سببا فيه كل شخص سلم للدولة المذكورة وأتيحت له إمكانية الخروج من ترابها مدة ثلاثين يوما من تاريخ الإفراج عنه نهائيا.

القسم الرابع

في بعض إجراءات فرعية

الفصل 331

في حالة التتبعات الجزائية غير السياسية بدولة أجنبية، فإن الإنابات العدلية الصادرة عن السلطة الأجنبية ترد بالطريق الديبلوماسي وتحال على كتابة الدولة للعدل طبق الصيغ المقررة بالفصل 317. وتنفذ عند الاقتضاء تلك الإنابات حسب القانون التونسي.

وفي صورة التأكد يجوز للسلط القضائية للدولتين أن تتبادل الإنابات مباشرة حسب الصيغ الواردة بالفصل 325.

الفصل 332

إذا رأت حكومة أجنبية في صورة إجراء تتبعات جزائية بترابها من الضروري إعلام شخص مقيم بالتراب التونسي بعمل إجرائي أو بحكم، توجه الوثيقة طبق الصيغ الواردة بالفصلين 316 و317 مرفوقة عند الاقتضاء بترجمتها إلى اللغة العربية. ويقع الإعلام بطلب من ممثل النيابة العمومية. وترجع وثيقة الإعلام بنفس الطريقة إلى الحكومة الطالبة.

الفصل 333

إذا رأت حكومة أجنبية في صورة بحث قضية جزائيـة بترابهـا مـن الضـروري الاطلاع على أشياء مثبتة للجريمة أو وثائق توجد لدى السلطات التونسيـة يوجـه الطلـب بالطريـق الديبلوماسـي، ويقبـل مــا لـم تحـــل دون ذلك اعتبـارات خاصــة، وبعــد تعهـد الدولـة الطالبة بإرجاع الأشياء والوثائق في أقـرب أجــل.

الفصل 334

إذا رأت حكومة أجنبية بمناسبة قضية جزائية من الضــروري حضــور شاهـد بصفة شخصية يقيم بالبلاد التونسية فإن الحكومة التونسية عند اتصالها بالاستدعاء بالطريق الديبلوماسي تحرضه على تلبية الاستدعاء الموجه إليه.

غير أن هذا الاستدعاء لا يقبل ولا يبلغ إلا على شرط ألا يقع تتبع أو إيقاف الشاهد من أجل أفعال أو محاكمات سابقة عن تاريخ حضوره.

الفصل 335

توجيه الأشخاص الموقوفين بقصد إجراء مكافحة يجب طلبه بالطريق الديبلوماسي ويقبل الطلب ما لم تحل دون ذلك اعتبارات خاصة، وبعد تعهد الدولة الطالبة بإرجاع الموقوفين المذكورين في أقرب أجل.

الباب التاسع 4

الصلح بالوساطة في المادة الجزائية

الفصل 335 مكرر

يهدف الصلح بالوساطة في المادة الجزائية إلى ضمان جبر الأضرار الحاصلة للمتضرر من الأفعال المنسوبة إلى المشتكى به مع إذكاء الشعور لديه بالمسؤولية والحفاظ على إدماجه في الحياة الاجتماعية.

الفصل 335 ثالثا

لوكيل الجمهورية عرض الصلح بالوساطة في المادة الجزائية على الطرفيــن قبل إثارة الدعوى العمومية، إما من تلقاء نفسه أو بطلب من المشتكى به أو من المتضرر أو من محامي أحدهما وذلك في مــادة المخالفـــات وفــي الجنــح المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 218 والفصـــــول 220 و225 و247 و248 و255 و256 و277 و280 و282 و286 و293 والفقــرة الأولـــى مــن الــفصــل 297 والفصـــول 298 و304 و309 من المجلة الجنائية وبالقانون عدد 22 لسنة 1962 المؤرخ في 24 ماي 1962 المتعلق بجريمة عدم إحضار المحضون.

الفصل 335 رابعا

يبادر وكيل الجمهورية باستدعاء الطرفين بالطريقة الإدارية، كما يمكن له أن يأذن أحد الطرفين باستدعاء بقية الأطراف بواسطة عدل تنفيذ.

وعلى المشتكى به أن يحضر شخصيا بالموعد المحدد وله أن يستعين بمحام.

وللمتضرر أن ينيب عنه أيضا محاميا، غير أنه إذا لم يحضر شخصيا فلا يجوز إجراء الصلح في حقه إلا بمقتضى توكيل خاص.

الفصل 335 خامسا

يتولى وكيل الجمهورية مراعاة حقوق الطرفين عند انتدابهما للصلح، ويضمن ما توصلا إليه من اتفاقات بمحضر مرقم ينبههما فيه إلى الالتزامات المحمولة عليهما بموجب الصلح والنتائج المترتبة عنه، كما يذكرهما بمقتضيات القانون، ويحدد لهما أجلا لتنفيذ جميع الالتزامات الناتجة عن الصلح لا يمكن أن يتجاوز في كل الحالات مدة ستة أشهر من تاريخ إمضـائه.

ولوكيل الجمهورية بصفة استثنائية وعند الضرورة القصوى التمديد في الأجل المذكور مرة واحدة لمدة ثلاثة أشهر بقرار معلل.

ويتلى محضر الصلح على الطرفين اللذين يمضيان بكل صحيفة منه، كما يمضيه وكيل الجمهورية وكاتبه وعند الاقتضاء المحامي والمترجم.

الفصل 335 سادسا

لا رجوع في الصلح بالوساطة في المادة الجزائية ولو باتفاق الأطراف إلا إذا ظهرت عناصر جديدة من شأنها تغيير وصف الجريمة بما يحول دون إمكانية الصلح فيها قانونا.

ولا ينتفع بالصلح إلا من كان طرفا فيه ولا ينسحب إلا على من انجر له حق منه، كما لا يجوز معارضة الغير بما جاء به.

ولا يمكن الاحتجاج بما تم تحريره على الأطراف لدى وكيل الجمهورية عند إجراء الصلح بالوساطة في المادة الجزائية أو اعتباره اعترافا.

الفصل 335 سابعا

إذا تعذر إتمام الصلح أو لم يقع تنفيذه كليا في الأجل المحدد يجتهد وكيل الجمهورية في تقرير مآل الشكاية.

ويترتب عن تنفيذ الصلح بالوساطة في المادة الجزائية كليا في الأجل المحدد أو عدم تنفيذه بسبب من المتضرر انقضاء الدعوى العمومية تجاه المشتكى به.

وتعلق آجال سقوط الدعوى العمومية بمرور الزمن طيلة الفترة التي استغرقتها إجراءات الصلح بالوساطة في المادة الجزائية والمدة المقررة لتنفيذه.

الكتاب الخامس

في إجراءات التنفيذ

الباب الأول

في تنفيذ الأحكام الجزائية و قاضي تنفيذ العقوبات5

الفصل 336 (نقح بالقانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002)

يتتبع تنفيذ الحكم ممثل النيابة العمومية والخصوم كل فيما يخصه.

ويتولى قاضي تنفيذ العقوبات التابع له مقر إقامة المحكوم عليه أو التابع للمحكمة الابتدائية الصادر بدائرتها الحكم إذا لم يكن للمحكوم عليه مقر إقامة بالبلاد التونسية متابعة تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة بمساعدة مصالح السجون.

يتولى قاضي تنفيذ العقوبات القيام بالأعمال التالية:

ـ عرض المحكوم عليه على الفحص الطبي وفق أحكام الفصل 18 مكرر من المجلة الجنائية،

ـ تحديد المؤسسة التي سيتم بها تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة اعتمادا على القائمة المعدة تطبيقا لأحكام الفصل 17 من المجلة الجنائية والتحقق من توفير الحماية الكافية بها ضد حوادث الشغل والتغطية الصحية في حالة الإصابة بمرض مهني،

ـ إعلام المحكوم عليه بمقتضيات الفصلين 336 مكرر و344 من هذه المجلة،

ـ تحديد العمل الذي سيقوم به المحكوم عليه وجدول أوقاته ومدته وعرض ذلك على موافقة وكيل الجمهورية.

يتولى قاضي تنفيذ العقوبات متابعة تنفيذ المحكوم عليه لعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة لدى المؤسسة المعنية ويقع إعلامه كتابيا بكل ما يطرأ أثناء قضاء العقوبة، كما يحرر تقريرا في مآل التنفيذ يحيله على وكيل الجمهورية.

يمكن لقاضي تنفيذ العقوبات عند الضرورة تعديل التدابير المتخذة وفق أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 336 من هذه المجلة بعد موافقة وكيل الجمهورية.

يمكن لقاضي تنفيذ العقوبات بعد موافقة وكيل الجمهورية تعليق تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة للأسباب المنصوص عليها بالفصلين 336 مكرر و346 مكرر وعلى المحكوم عليه في هذه الحالة إعلام قاضي تنفيذ العقوبات بكل تغيير لمقر إقامته.

الفصل 336  مكرر )أضيف بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999)

إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة أو انقطع عنها للمرة الثالثة بدون عذر شرعي فإنه يقضي عقوبة السجن المحكوم بها كاملة دون خصم.

ولا يمكن أن تتجاوز مدة الغياب يوما واحدا في المرة الأولى ويومين في المرة الثانية ويعوض يوم الغياب بضعفه.

وتعلق مدة تنفيذ العمل لفائدة المصلحة العامة لأسباب صحية أو عائلية أو مهنية أو عند إيداع المحكوم عليه السجن من أجل جريمة أو عند قضاء الخدمة الوطنية.

على أن يبدأ احتساب المدة الجديدة من تاريخ زوال الموجب أو السبب. 

الفصل 337

يسوغ للوكيل العام للجمهورية في الأحوال الخطيرة والاستثنائية أن يمنح المحكوم عليه غير الموقوف تأجيل تنفيذ العقاب. ويعلم كاتب الدولة للعدل فورا بذلك.

الفصل 338

ينفذ الحكم إذا أصبح باتا.

إلا أن أجل الاستئناف المخول للوكيل العام للجمهورية وللمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف طبق الفصل 213 لا يحول دون تنفيذ العقاب.

الفصل 339

للوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الجمهورية الحق في الاستنجاد بالقوة العامة لتحقيق التنفيذ.

الفصل 340

ترفع سائر النزاعات المتعلقة بالتنفيذ إلى المحكمة التي أصدرت الحكم.

ولهذه المحكمة أيضا أن تتولى إصلاح الأخطاء المادية المحضة التي تسربت إلى أحكامها.

الفصل 341

تنظر المحكمة في صور الفصل المتقدم بطلب من ممثل النيابة العمومية أو الطرف المعني بالأمر بحجرة الشورى بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية وسماع محامي الطرف إن طلب ذلك وسماع الطرف نفسه عند الاقتضاء مع مراعاة أحكام الفصل 146.

ويوقف تنفيذ الحكم المتنازع في شأنه إن أذنت بذلك المحكمة.

والحكم الصادر بشأن النزاع يعلم به ممثل النيابة العمومية الخصوم الذين يهمهم الأمر.

الفصل 342

إذا صدر حكم بالإعدام فإن الوكيل العام للجمهورية يعلم به بمجرد صيرورته باتا كاتب الدولة للعدل الذي يعرضه على رئيس الجمهورية لممارسة حقه في العفو.

ولا يمكن تنفيذ الحكم إلا إذا لم يمنح العفو.

الفصل 342 مكرّر (أضيف بالقانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000 ونقح بالقانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002).

يتولى قاضي تنفيذ العقوبات مراقبة ظروف تنفيذ العقوبات السالبة للحرية المقضاة بالمؤسسات السجنية الكائنة بمرجع النظر الترابي للمحكمة الراجع لها بالنظر.

ولقاضي تنفيذ العقوبات أن يقترح تمتيع بعض المساجين بالسراح الشرطي وفق الشروط المنصوص عليها بالفصول 353 و354 و355 من هذه المجلة.

لقاضي تنفيذ العقوبات بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أن يمنح السراح الشرطي للمحكوم عليه بالسجن لمدة لا تتجاوز ثمانية أشهر من أجل ارتكابه جنحة والذي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها بالفصلين 353 و 355 من هـذه المجلـة.

لا يمكن منح السراح الشرطي للمحكوم عليه لأول مرة إلا بعد قضاء نصف مدة العقاب، وإذا كان عائدا فلا يمكن منحه السراح الشرطي إلا بعد قضاء ثلثي مدة العقاب المحكوم بها.

يمنح قاضي تنفيذ العقوبات السراح الشرطي من تلقاء نفسه أو بطلب من المحكوم عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو القرين أو الولي الشرعي أو بناء على اقتراح من مدير السجن.

يعد قاضي تنفيذ العقوبات عند النظر في السراح الشرطي ملفا للمحكوم عليه يتضمن أساسا مذكرة تحتوي على جميع الإرشادات التي من شأنها أن تعتمد عند اتخاذ القرار وخاصة ما يتعلق بسلوكه وحالته الصحية والنفسية ومدى استعداده للاندماج في المجتمع ونسخة من الحكم المتضمن للعقوبة التي هو بصدد قضائها وكذلك التقارير التي تلقاها من المؤسسة السجنية ثم يعرض الملف على وكيل الجمهورية الذي يبدي رأيه في أجل أربعة أيام.

ينظر قاضي تنفيذ العقوبات في منح السراح الشرطي بعد اتصاله بالملف من وكيل الجمهورية.

والقرار الصادر عن قاضي تنفيذ العقوبات قابل للطعن لدى دائرة الاتهام من قبل وكيل الجمهورية في أجل أربعة أيام من تاريخ اطلاعه عليه والطعن يوقف تنفيذ القرار.

تبت دائرة الاتهام في مطلب الطعن دون حضور المحكوم عليه في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف والقرار الصادر عنها لا يقبل الطعـن بــأي وجــه.

إذا حكم من جديد على المتمتع بالسراح الشرطي أو خالف الشروط التي وضعت لسراحه جاز لقاضي تنفيذ العقوبات أن يرجع في السراح بقرار وذلك بطلب من وكيل الجمهورية.

في صورة التأكد يجوز لوكيل الجمهورية أن يــأذن بإيقــاف المعنــي بالأمـر تحفظيـا على أن يرفع الأمر حالا إلى قاضي تنفيذ العقوبات الذي منح السراح الشرطي.

يتولى وكيل الجمهورية تنفيذ القرارات الصادرة عن قاضي تنفيذ العقوبات.

تنطبق القواعد الواردة بالباب الرابع من الكتاب الخامس من هذه المجلة ما لم تتعارض مع أحكام هذا الفصل. 

الفصل 342 ثالثا (أضيف بالقانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000).

يزور قاضي تنفيذ العقوبات السجن مرة في الشهرين على الأقل للاطلاع على أوضاع المساجين.

وعلى قاضي تنفيذ العقوبات إعلام قاضي الأسرة بأوضاع أطفال السجينات المرافقين لهنّ.

ويتولى قاضي تنفيذ العقوبات مقابلة المساجين الراغبين في ذلك أو من يرغب في سماعهم بمكتب خـاص ولـه أن يطلـع علـى الدفتــر الخــاص بالتأديـب.

ولقاضي تنفيذ العقوبات أن يطلب من إدارة السجن القيام ببعض الأعمال التي تقتضيها الرعاية الاجتماعية للسجين.

ينظر قاضي تنفيذ العقوبات في منح المحكوم عليهم تراخيص الخروج من المؤسسة السجنية.

وله أن يمنح هذه التراخيص لزيارة الزوج أو أحد الأصول أو الفروع عند المرض الشديد أو لحضور موكب جنازة أحد الأقارب الآتي ذكرهم:

ـ الزوج أو أحد الأصول أو الفروع.

ـ الإخوة أو الأعمام أو الأخوال أو الأصهار من الدرجة الأولى.

ـ الولي الشرعي.

تنفّذ التراخيص وفق التراتيب المعمول بها.

وتسند تراخيص الخروج بالنسبة للموقوفين تحفظيا من قبل القاضي المتعهد بالقضية.

الفصل 342 رابعا (أضيف بالقانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000).

يعلــم طبيـب السجــن قاضــي تنفيذ العقوبــات كتابيــا بالحــالات الخطـرة التي يعاينها وتحيل إليه إدارة السجن تقريـرا سنويـا فـي نشاطهــا الاجتمــاعــي.

يحرّر قاضي تنفيذ العقوبات تقريرا سنويا يتضمن ملاحظاته واستنتاجاته ومقترحاته يحيله على وزير العدل.

الفصل 342 خامسا (أضيف بالقانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000).

يقوم بوظيفة قاضي تنفيذ العقوبات لدى المحكمة الابتدائية قاض من الرتبة الثانية ويعوّض في صورة غيابه أو تعذّر مباشرته لوظائفه بأحد قضاة المحكمة يعيّنه رئيسها.

الباب الثاني

في الجبر بالسجن

الفصل 343 (نقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

تستخلص الخطية والمصاريف لصندوق الدولة من مكاسب المحكوم عليه وعند الاقتضاء عن طريق الجبر بالسجن أو العمل لفائدة المصلحة العامة بطلب من المعني بالأمر يقدم للنيابة العمومية.

الفصل 344

ينفذ الجبر بالسجن بحساب يوم واحد عن كل ثلاثة دنانير أو جزء الثلاثة دنانير على أن لا تزيد مدته على عامين.

 تنفّذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة بحساب ساعتي عمل عن كل يوم سجن على أن لا تتجاوز مدة العمل القصوى ثلاثمائة ساعة.

الفصل 345 (نقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

لا يسوغ إجراء الجبر بالسجن أو العمل لفائدة المصلحة العامة ضد الأشخاص الآتي ذكرهم:

1) المسؤول مدنيا،

2) القائم بالحق الشخصي،

3) المحكوم عليهم الذين سنهم دون ثمانية عشر عاما كاملة وقت ارتكابهم للأفعال التي استلزمت التتبع،

4) المحكوم عليهم الذين دخلوا سن السبعين،

5) الزوج والزوجة في آن واحد ولو بالنسبة لاستخلاص مبالغ ناتجة عن محاكمات مختلفة.

الفصل 346 (نقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

تحط مدة الجبر بالسجن إلى النصف ويمكن أن تستبدل هذه المدة ما لم تتجاوز ستة أشهر بالعمل لفائدة المصلحة العامة بطلب من المحكوم عليه وذلك في الصور التالية:

1) إذا أدلى المحكوم عليه بشهادة فقر صادرة عن والي الجهة التي بها محل إقامته الاعتيادي تثبت عجزه عن الوفاء،

2) إذا دخل المحكوم عليه سن الستين.

وهذان السببان لا يمكن الجمع بينهما.

الفصل 346 مكرر (أضيف بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

إذا امتنع المحكوم عليه من مباشرة العمل لفائدة المصلحة العامة أو انقطع عنه بدون عذر شرعي فإنه يتم اتباع إجراءات الجبر بالسجن.

ويعلق التنفيذ لأسباب صحية أو عائلية أو عند إيداع المحكوم عليه السجن من أجل جريمة أخرى أو عند قضائه للخدمة الوطنية.

على أن يبدأ احتساب المدة الجديدة من تاريخ زوال الموجب أو السبب القاطع.

الفصل 347

إذا انتهى الجبر بالسجن لسبب من الأسباب فلا يسوغ إجراؤه من جديد لا لأجل نفس الدين ولا لأجل عقوبات سابقة عن تنفيذه إلا إذا ترتب عن هذه العقوبات بسبب جملة مقاديرها جبر بالسجن لمدة أطول من المدة التي تم قضاؤها. وفي هذه الحالة يجب خصم مدة السجن السابقـة مـن مدة الجبـر الجديـدة.

الفصل 348 (نقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999).

لا تبرأ ذمة المحكوم عليه الذي قضى مدة جبر بالسجن أو بالعمل لفائدة المصلحة العامة من المبالغ المحكوم بها عليه.

الباب الثالث

في سقوط العقوبات

الفصل 349

تسقط العقوبات المحكوم بها في الجنايات بمضي عشرين سنة كاملة. غير أنه لا يجوز للمحكوم عليه أن يقيم بمنطقة الولاية التي ارتكبت بها الجريمة دون رخصة من الوالي وإلا استوجب العقوبات المسطرة بالقانون الجنائي لأجل مخالفة تحجير الإقامة.

وتسقط العقوبات المحكوم بها في الجنح بمضي خمسة أعوام كاملة.

أما العقوبات المحكوم بها في المخالفات فهي تسقط بعد مضي عامين كاملين ويجري أجل السقوط من تاريخ صيرورة العقاب المحكوم به باتا ويجري من يوم الإعلام بالحكم الغيابـي إذا لـم يقـع ذلـك الإعـلام للمحكـوم عليـه نفسه ما لم يتبين من أعمال تنفيذ الحكم أن المحكوم عليه حصل لـه العلـم بـه.

الفصل 350

مدة السقوط يعلقها كل مانــع قانونــي أو مادي يحول دون تنفيذ العقاب ما عدا الموانع المترتبة عن إرادة المحكوم عليه.

وتقطع مدة السقوط بإلقاء القبض على المحكوم عليه في صورة الحكم بعقاب سالب للحرية أو بقيام السلطة المختصة بعمل من أعمال التنفيذ في صورة الحكم بالخطية.

ولا يسوغ في أي حال من الأحوال التمديد في أجل السقوط إلى ما يزيد على ضعفه.

الفصل 351

الغرامات المدنية التي شملتها القرارات أو الأحكام الصادرة في الجنايات والجنح والمخالفات التي صارت باتة يبطل العمل بها حسب القواعد المقررة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية.

الفصل 352

تزول بوفاة المحكوم عليه جميع العقوبات الأصلية والتكميلية باستثناء الحجز والمصادرة وإغلاق المحلات.

الباب الرابع

في السراح الشرطي

الفصل 353

يمكن أن يتمتع بالسراح الشرطي كل سجين محكوم عليه بعقوبة واحدة أو عدة عقوبات سالبة للحرية إذا برهن بسيرته داخل السجن عن ارتداعه أو إذا ما ظهر سراحه مفيدا لصالح المجتمع.

الفصل 354

لا يمكن منح السراح الشرطي إلا للمحكوم عليهم الذين قضوا جزءا من العقاب أو من كامل العقوبات يساوي أو يفوق:

أولا : نصف مدة العقاب أو العقوبات بالنسبة للمحكوم عليهم لأول مرة. على أنه ينبغي أن لا تقل مدة العقاب التي قضاها المحكوم عليه عن ثلاثة أشهر.

ثانيا : ثلثي مدة العقاب أو العقوبات بالنسبة للمحكوم عليهم ذوي السوابق العدلية. على أنه ينبغي أن لا تقل مدة العقاب التي قضاها المحكوم عليه عن ستة أشهر.

"وتكون مدة الاختبار خمسة عشر عاما بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن بقية العمر" (نقحت بمقتضى الفصل 3 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989).

الفصل 355

يمكن عدم مراعاة أحكام الفصلين 353 و354 أعلاه في الصور التالية:

أولا : إذا بلغ المحكوم عليه ستين عاما كاملة في تاريخ سراحه الشرطي،

ثانيا : إذا لم يبلغ المحكوم عليه عشرين سنة كاملة في التاريخ نفسه،

ثالثا : إذا كان مصابا بسقوط خطير أو مرض عضال.

الفصل 356 (نقح بالقانون عدد 73 لسنة 2001 المؤرخ 11 جويلية 2001).

يمنح السراح الشرطي بقرار من وزير العدل بناء على موافقة لجنة السراح الشرطي.

"ويمنح قاضي تنفيذ العقوبات السراح الشرطي في الحالات وحسب الإجراءات التي خصه بها القانون" (أضيفت بالقانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002).

الفصل 357

يمكن أن يفرض القرار 6 على الشخص المتمتع بالسراح الشرطي:

أولا : إما الإقامة المحروسة إذا لم يكن محكوما عليه بتحجير الإقامة أو المراقبة الإدارية،

ثانيا : أو وضعه وجوبا بمصلحة عمومية أو بمؤسسة خاصة،

ثالثا : أو إخضاعه في آن واحد إلى الوسيلتين المشار إليهما.

ويجب أن لا تزيد مدة الإقامة المحروسة أو الوضع بالمصلحة أو المؤسسة عن مدة العقاب الباقية التي يتم قضاؤها وقت السراح.

الفصل 358

تنفيذ العقوبات التكميلية المحكوم بها على السجين الذي منح السراح الشرطي يبتدئ من تاريخ الإفراج عنه.

الفصل 359 (نقح بالقانون عدد 73 لسنة 2001 المؤرخ في 11 جويلية 2001).

إذا حكم من جديد على المتمتع بالسراح الشرطي أو خالف الشروط التي وضعت لسراحة جاز لوزير العدل أن يلغي السراح بقرار بعد أخذ رأي لجنة السراح الشرطي.

وفي صورة التأكد يجوز لوكيل الجمهورية أن يأذن بإيقاف المعني بالأمر تحفظيا، على أن يرفع الأمر حالا إلى لجنة السراح الشرطي.

الفصل 360

على المحكوم عليه بعد إلغاء السراح الشرطي أن يقضي حسبما ينص عليه قرار 7 الإلغاء الكامل أو البعض من مدة العقاب التي لم يتم قضاؤها وقت الإفراج عنه ويتم قضاء ذلك عند الاقتضاء في آن واحد مع العقاب الجديد الذي استوجبه على أن المدة التي قضاها في الإيقاف التحفظي تخصم من مدة تنفيذ العقاب.

وإذا لم يلغ السراح الشرطي قبل انتهاء مدة العقاب التي لم يتم قضاؤها وقت الإفراج عن المحكوم عليه فإن السراح يصبح نهائيا. وفي هذه الحالة يعتبر العقاب قد تم قضاؤه من تاريخ السراح الشرطي.

الباب الخامس

في السجل العدلي

الفصل 361

يجب على كتاب المحاكم أن يرسموا بدفتر خاص أسماء جميع الأشخاص المحكوم عليهم في الجنايات أو الجنح وألقابهم وحرفتهم وأعمارهم ومحل إقامتهم مع بيان ملخص القضية وما صدر فيها من الحكم ثم يوجهون في كل أسبوع في أجل أقصاه ثمانية أيام نسخة من هذه الدفاتر إلى المصلحة المكلفة بمسك السجل العدلي.

ويجب على كتاب المحاكم أيضا أن يمسكوا دفترا هجائيا خاصا لا يطلع عليه العموم يذكر به جميع المقررات المتعلقة بالأطفال بما فيها المقررات المتخذة في الأمور الطارئة على الحرية المحروسة وفي قضايا المراجعة المتعلقة بوضع الطفل أو كفالته أو تسليمه للكافل. ثم يوجهون في الأجل نفسه إلى المصلحة المذكورة نسخا من الأحكام الصادرة ضد الأطفال الذين تجاوزوا سن الثلاثة عشر عاما.

الفصل 362

مصلحة الهوية العدلية مكلفة بجمع البطاقات عدد 1 وتسليم نسخ أو مضامين منها تعرف ببطاقات عدد 2 أو بطاقات عدد 3 حسب الشروط المقررة بالفصول التالية.

الفصل 363

تشتمل بطاقة السوابق عدد 1 على بيان ما يأتي:

أولا : جميع الأحكام الحضورية أو الأحكام الغيابية غير المعترض عليها الصادرة عن أية محكمة في جنايات أو جنح،

ثانيا : الأحكام الصادرة ضد الأطفال الذين تجاوزوا سن الثلاثة عشر عاما.

ثالثا : الأحكام التأديبية الصادرة عن السلطة العدلية أو السلطة الإدارية إذا كانـت متسببة فـي حرمـان المحكوم عليه من ممارسة حقوقـه المدنية أو موجبة له،

رابعا : قرارات تحجير الإقامة أو المراقبة الإدارية،

خامسا : قرارات الطرد المتخذة ضد الأجانب،

سادسا : الأحكام الصادرة بالإفلاس.

كما ينص بالبطاقة عدد 1 على العفو وإبدال العقاب أو الحط منه وعلى مقررات السراح الشرطي أو استرداد الحقوق وعلى الرجوع في قرارات الطرد أو تحجيـر الإقامة أو المراقبة الإدارية وعلى تاريخ انقضاء العقاب ودفع الخطية.

وتحذف من السجل العدلي البطاقات عدد 1 المتعلقة بالأحكام التي محاها العفو العام أو التي ألغيت بمقتضى حكم في إصلاح ذلك السجل.

الفصل 364

إذا أظهر الطفل بعد تنفيذ الوسيلة المتخذة ضده بمقتضى الفصول 225 ـ 234 ـ 235 ـ 241 ـ 254 ما يفيد ارتداعه ارتداعا حقيقيا يمكن لحاكم الأحداث بعد مضي ثلاثة أعوام من انتهاء التنفيذ أن يحكم من تلقاء نفسه أو بطلب من الطفل أو من ممثل النيابة العمومية بإبطال البطاقة عدد 1 المتعلقة بالوسيلة المذكورة.

ويبت حاكم الأحداث في ذلك نهائيا.

وإذا صدر الحكم بإبطال البطاقة المذكورة يجب أن لا ينص بالسجل العدلي على الوسيلة المذكورة ويقع إعدام البطاقة عدد 1 المتعلقة بهذه الوسيلة.

وينظر في هذا المطلب حاكم الأحداث الذي نظر في القضية في المرة الأولى، أو حاكم الأحداث المنتصب بمقر الطفل الحالي أو بمكان ولادته.

الفصل 365

يرسم بالبطاقة عدد 2 جميع ما بالبطاقات عدد 1 المتعلقة بالشخـص ذاته. وهذه البطاقـة لا تسلـم إلا بطلب صريح من السلطة القضائيـة.

وفي غير هذه الصورة تسلم حسب الشروط المقررة بالتراتيب الإدارية بطاقة عددها 3 لا تشتمل إلا على بيان المحاكمات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 363 والتي لم يقع محوها باسترداد الحقوق أو التي لم يأذن في شأنها الحاكم بتأجيل تنفيذ العقاب إلا إذا صدر في هذه الحالة الأخيرة عقاب جديد يقضي بحرمان الشخص المعني بالأمر من الانتفاع بالتأجيل.

ولا يجوز بحال تسليم هذه البطاقة لغير صاحبها.

الفصل 366

كل مطلب في إصلاح السجل العدلي تنظر فيه بحجرة الشورى المحكمة التي حكمت بالعقاب بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية.

الباب السادس

في استرداد الحقوق

الفصل 367 (نقح بالمرسوم عدد 14 لسنة 1973 المؤرخ في 29 أكتوبر 1973 المصادق عليه بالقانون عدد 69 لسنة 1973 المؤرخ في 19 نوفمبر 1973).

يمكن منح استرداد الحقوق من طرف لجنة العفو لكل محكوم عليه بعقاب جنائي أو جناحي إذا توفرت الشروط الآتية:

1) أن تمضي من تاريخ قضاء العقاب أو سقوطه بمرور الزمن أو صدور عفو بشأنه ثلاثة أعوام إذا كان العقاب المحكوم به جنائيا أو عام واحد إذا كان ذلك العقاب جناحيا.

وإذا كـان العقـاب المحكـوم بـه هو الخطيـة فإن الأجـل يجـري ابتداء من يـوم دفع الخطية أو انقضاء مدة الجبر بالسجن أو سقوط العقاب بمرور الزمن.

وإذا كان المحكوم عليه في حالة عود قانوني أو سبق أن تمتع باسترداد الحقوق فإن الأجل يرفع إلى ضعفه.

2) أن يتم تنفيذ التعويضات المدنية التي صدر بها الحكم أو يشملها الإسقاط أو تنقضي بمرور الزمن أو يثبت المحكوم عليه أنه كان عاجزا عن الوفاء بها.

3) أن يثبت من دفاتر محل الإيقاف ومن البحث المجرى في شأن سلوك المحكوم عليه بعد سراحه أنه ارتدع فعلا.

الفصل 368

استرداد الحقوق لا يمكن طلبه إلا من المحكوم عليه أو من ممثله الشرعي إذا كان محجورا عليه.

وفي صورة وفاة المحكوم عليه يمكن أن يقدم المطلب من زوجته أو من أصوله أو فروعه قبل عام من تاريخ الوفاة.

وتجري كتابة الدولة للعدل التحقيقات اللازمة في شأن المطلب.

الفصل 369

إذا رفضت لجنة العفو مطلب المحكوم عليه فلا يقبل منه طلب جديد قبل مضي عام كامل على ذلك.

الفصل 369 مكرر (أضيف بالقانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993).

ترد بحكم القانون حقوق المحكوم عليه ما لم تقع محاكمته من أجل جناية أو جنحة خلال الآجال التالية:

1) بخصوص العقاب بالخطية بعد مضي ثلاثة أعوام من تاريخ دفعها أو انقضاء مدة الجبر بالسجن أو سقوطها بمرور الزمن،

2) بخصوص العقاب بالسجن من أجل جنحة، بعد مضي خمسة أعوام من تاريخ قضائه أو سقوطه بمرور الزمن،

3) بخصوص العقاب بالسجن من أجل جناية، بعد مضي عشرة أعوام من تاريخ قضائه أو سقوطه بمرور الزمن.

ويعتبر الإسقاط الكلي أو الجزئي للعقاب بمقتضى عفو بمثابة قضائه كليا أو جزئيا.

الفصل 370

رد حقوق المحكوم عليه يمحو بالنسبة للمستقبل العقوبات المحكوم بها وما عسى أن ينجر عنها من التحاجير وينص على ذلك بالسجل العدلي ويجب أن لا تذكر تلك العقوبات بالمضامين المسلمة لطالبها.

الباب السابع

في العفو الخاص

الفصل 371

العفو الخاص هو إسقاط العقاب المحكوم به أو الحط من مدته أو إبداله بعقاب آخر أخف منه نص عليه القانون.

الفصل 372

حق العفو الخاص يمارسه رئيس الجمهورية بناء على تقرير من كاتب الدولة للعدل بعد أخذ رأي لجنة العفو.

الفصل 373

العفو الخاص شخصي ويكون بشرط أو بدونه ولا يمكن أن يشمل إلا المحاكمات الباتة.

الفصل 374

لا يشمل العفو الخاص المصاريف القضائية ولو لم تستخلص وما وقع دفعه من الخطايا للدولة لا يرجع.

الفصل 375

المحاكمـات التـي شملهـا العفــو الخــاص تبقـى معتبـرة مــن السوابق العدليــة.

الباب الثامن

في العفو العام

الفصل 376

العفو العام يمنح بقانون وتمحى به الجريمة مع العقاب المحكوم به.

الفصل 377

ما وقع العفو فيه يعتبر كأن لم يكن.

غير أنه يمكن تعليق منح العفو على إتمام المحكوم عليه لشرط معين.

والعفو العام لا يضر بحقوق الغير لا سيما حقوق القائم بالحق الشخصي ولا ينسحب على المصاريف القضائية ولو التي لم تستخلص ولا على مصادرة المكاسب أو الحجز إذا تم تنفيذهما ولا على الخطية التي تم استخلاصها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الـمـلـحــــــق

قانون عدد 94 لسنة 2002 مؤرخ في 29 أكتوبر 2002 يتعلق بالتعويض للموقوفين والمحكوم عليهم الذين ثبتت براءتهم1.

 (الرائد الرسمي عدد 89 المؤرخ في 1 نوفمبر 2002)

باسم الشعب،

وبعد موافقة مجلس النواب،

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

الباب الأول

أحكام عامة

الفصل الأول

يمكن لكل من أوقف تحفظيا أو نفذت عليه عقوبة السجن مطالبة الدولة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحقه من جراء ذلك في الأحوال التالية:

ـ إذا صدر في شأنه قرار بحفظ التهمة إما لأن الفعلة لا تتألف منها جريمة أو لأنه لا وجود لها أصلا أو لأنه لا يمكن نسبتها إلى المتهم،

ـ إذا صدر ضده حكم بالسجن ثم ثبتت براءته بوجه بات للأسباب المذكورة أعلاه،

ـ إذا صدر ضده حكم في موضوع سبق أن اتصل به القضاء.

الفصل 2

ينتقل حق التعويض عند وفاة صاحب الحق إلى القرين والأبناء والوالدين فقط.

الفصل 3

يرفع طلب التعويض خلال أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ صيرورة القرار أو الحكم المحتج به باتا وإلا سقط الحق.

الفصل 4

يرفض طلب التعويض إذا كان الطالب هو المتسبب كليا أو جزئيا في الحالات التي أدت إلى إيقافه تحفظيا أو الحكم عليه بالسجن.

الباب الثاني

في إجراءات القيام

الفصل 5

تختص محكمة الاستئناف بتونس بالنظر في مطالب التعويض.

وتنظر في هذه المطالب دائرة مختصة تتألف من الرئيس الأول للمحكمة أو نائبه وعضوين بخطة رئيس دائرة لدى نفس المحكمة وتعقد جلساتها بمحضر ممثل النيابة العمومية وبمساعدة كاتب جلسة.

الفصل 6

يرفع مطلب التعويض إلى كتابة المحكمة بواسطة محام وذلك بعريضة كتابية مصحوبة بالمؤيدات ويجب أن تشتمل على العنوان المختار للطالب ووقائع الدعوى وتاريخ الإيداع بالسجن وتاريخ السراح وعدد القرار أو الحكم الذي تم على أساسه الإيداع وتاريخ وعدد القرار الصادر بالحفظ أو الحكم القاضي بالبراءة ومبلغ التعويضات المطلوبة وأسانيدها القانونية.

يتولى كاتب المحكمة تقييد العريضة بالدفتر المعد للغرض ويحيلها على رئيس المحكمة الذي يأذن بنشر القضية بالجلسة التي يعينها ويأذن بجلب الملف.

وعلى الطالب استدعاء المكلف العام بنزاعات الدولة للحضور أمام المحكمة في أجل لا يقل عن ستين يوما قبل تاريخ الجلسة وذلك بواسطة عدل منفذ ويكون الاستدعاء مرفوقا بالوثائق المستند إليها.

الفصل 7

تعقد المحكمة جلساتها وتصدر حكمها بحجرة الشورى. ويمكن سماع الطالب أو أن يحضر محاميه للمرافعة إن طلبا ذلك كتابة.

الفصل 8

إن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف قابل للطعن أمام محكمة التعقيب في ظرف عشرين يوما بداية من تاريخ الإعلام به.

والطعن يوقف التنفيذ.

الفصل 9

تتألف محكمة التعقيب المنتصبة للنظر في مطالب التعويض من الرئيس الأول للمحكمة أو نائبه وعضوين بخطة رئيس دائرة لدى نفس المحكمة ويقوم بوظائف الادعاء العام وكيل الدولة العام أو نائبه وبوظيفة كاتب جلسة أحد كتبة محكمة التعقيب.

الفصل 10

في صورة الحكم بالنقض الكلي أو الجزئي تتولى محكمة التعقيب البتّ في أصل الدعوى.

الفصل 11

لا يشارك في النظر في مطالب التعويض المنشورة أمام محكمة الاستئناف أو محكمة التعقيب من سبقت مشاركته في إصدار القرار أو الحكم الذي تم على أساسه الإيداع بالسجن أو من أبدى رأيه فيها بوصفه ممثلا للنيابة العمومية أو بأية صفة أخرى.

الفصل 12

تنطبق على مطالب التعويض والطعن فيها قواعد الإجراءات الخاصة بالمحكمة المتعهدة بالنظر والمبيّنة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية في ما لا يتخالف مع أحكام هذا القانون.

الباب الثالث

في التعويضات

الفصل 13

يقضى للطالب بتعويض جملي عن الضرر الحاصل له إذا أثبت حقيقة الضرر وجسامته وأنه حالّ وناتج مباشرة عن الإيقاف التحفظي أو عن تنفيذ عقوبة السجن.

ويراعى في تقدير التعويض مدة الإيقاف أو مدة العقوبة المقضاة فعلا بالسجن وكل الظروف الواقعية المفيدة للتقدير.

ويمكن للمحكمة بطلب من المتضرر الإذن بنشر مضمون الحكم الصادر بالتعويض بصحيفتين يوميتين صادرتين بالبلاد التونسية يختارهما طالب التعويض.

ومصاريف النشر تحمل على صندوق الدولة.

الفصل 14

للدولة أن ترجع بما دفعته على الشاكي أو القائم بالحق الشخصي أو شاهد الزور إذا تسبب عن سوء نيّة في صدور القرار أو الحكم مصدر الضرر.

الفصل 15

لا تنطبق أحكام هذا القانون على القرارات والأحكام الباتة الصادرة بالبراءة قبل تاريخ نفاذه.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

تونس في 29 أكتوبر 2002.

زين العابدين بن علي


[1] نشرت بالرائد الرسمي عدد 32 بتاريخ 2 و6 أوت 1968.

2 حذفت خطة الوكيل العام للجمهورية بمقتضى القانون عدد 80 لسنة 1987 المؤرخ في 29 ديسمبر 1987 وينص هذا القانون كذلك على أنه :

الفصل الأول : حذفت خطة وكيل عام للجمهورية وأسندت اختصاصاتها القضائية للوكلاء العامين لدى محاكم الاستثناف الذين يمارسونها كل في حدود منطقته تحت سلطة وزير الدولة المكلف بالعدل مباشرة. ولوزير الدولة المكلف بالعدل أن يبلغ إلى الوكيل العام ذي النظر الجرائم التي يحصل له العلم بها وأن يأذنه بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه من أعضاء قلم الادعاء العام وبأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى وزير الدولة المكلف بالعدل من المناسب تقديمها.

الفصل 2 : ألغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة المرسوم عدد 1 لسنة 1986 المؤرخ في 18 أوت 1986 المتعلق بإحداث خطة وكيل عام للجمهورية.

3  نقح عنوان الباب الرابع من الكتاب الثاني بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000.

4 أضيف الباب التاسع بمقتضى القانون عدد 93 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002.

5  نقح عنوان الباب الأول من الكتاب الخامس بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000.

6 إصلاح خطإ ورد بالرائد الرسمي عدد 43 المؤرخ في 11 أكتوبر 1968.

7 إصلاح خطأ ورد بالرائد الرسمي عدد 43 المؤرخ في 11 أكتوبر 1968.

 1 الأعمال التحضيرية : مداولة مجلس النواب وموافقته بجلستـه المنعقدة بتاريخ 22 أكتوبر 2002.